موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
محقق
محمد عبد الرزاق حمزة
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
بيروت
وصفوا لَهُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَأَى الْوَافِدُ وَانْقطع الْوَالِد وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ فَمُنَّ عَلَيَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ ﷺ: "من وَافِدُكِ" قَالَتْ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: "الَّذِي فَرَّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ" قَالَتْ فَمُنَّ عَلَيَّ قَالَتْ فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تَرَى أَنه عَليّ قَالَ سليه حملانا قَالَ فَسَأَلْتُهُ فَأَمَرَ لَهَا قَالَتْ فَأَتَيْتُهُ١ فَقُلْتُ لَقَدْ فَعَلْتَ فَعَلَةً مَا كَانَ أَبُوكِ يَفْعَلُهَا فَأْتِهِ رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا فَقَدْ أَتَاهُ فُلانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ وَأَتَاهُ فُلانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ أَوْ صَبِيٌّ ذُكِرَ قُرْبُهُمْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمِلْكِ كِسْرَى وَلا قَيْصَرَ فَقَالَ لي: "يَا عدي بن حَاتِم مَا أقرك أَنْ تَقُولَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَهَلْ من إِلَه إِلَّا الله مَا أقرك أَنْ تَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنَ اللَّهِ" قَالَ فَأَسْلَمْتُ وَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: قد اسْتَبْشَرَ وَقَالَ: "إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ وَالضَّالِّينَ النَّصَارَى".
٢٢٨٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْمروزِي حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّد بن أبي عُبَيْدَة بن حُذَيْفَة عَن الشّعبِيّ قَالَ أسأَل عَن عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي لَا آتيه فأسأله فَأَتَيْته فَسَأَلته عَن بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ بعث قَالَ فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَقْصَى الأَرْضِ مِمَّا يَلِيَ الرُّومَ فَقُلْتُ لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا اتَّبَعْتُهُ فَأَقْبَلْتُ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَ لِي النَّاسُ وَقَالُوا جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ جَاءَ عدي بن حَاتِم قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ" قَالَ فَقلت إِنَّ لِي دِينًا قَالَ: "أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ" مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا "أَلَسْت ترأس قَوْمك" قلت بلَى قَالَ: "أَلَسْت تَأْكُل المرباع٢" قُلْتُ بَلَى قَالَ: "فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ" قَالَ فَتَضَعْضَعْتُ لِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: "يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ" فَإِنِّي قد أَوْ قَدْ أَرَى أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِن مِمَّا يمنعك أَن تسلم خصَاصَة ترَاهَا بِمن حَولي وتوشك الظعينة أَن ترتحل مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَلَيَفِيضَنَّ المَال حَتَّى يُهِمَّ الرَّجُلَ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ مَالَهُ صَدَقَة" قَالَ عدي
١ أَي أَتَت عدي بن حَاتِم.
٢ أَي ربع الْغَنِيمَة الَّتِي لم يُقَاتل مَعَ أَهلهَا وَإِنَّمَا أكلهَا لرياسته.
1 / 567