موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
محقق
محمد عبد الرزاق حمزة
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
بيروت
وَقَالُوا هَذَا مَالُ أَبَيْنَا كَانَتْ سُرِّيَّتُهُ تَأْتِيَهِ فَأَخَذُوهُ فَلَمَّا دفنوه قُلْتُ يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ دُلُّونِي عَلَى عَالِمٍ أَكُونُ مَعَهُ قَالُوا مَا نَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ كَانَ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَإِنِ انْطَلَقْتَ الآنَ وَجَدْتَ حِمَارَهُ عَلَى بَابِ بَيت الْمُقَدّس فَانْطَلَقت فَإِذا أَنا بحماره فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى خَرَجَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ اجْلِسْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ قَالَ فَلَمْ أره إِلَى الْحول كَانَ لَا يَأْتِي بَيت الْمُقَدّس إِلَّا فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ مَا صنعت بِي قَالَ وَإنَّك لهاهنا بَعْدُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنْ يَتِيمٍ خَرَجَ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ وَإِنْ تَنْطَلِقِ الآنَ تُوَافِقْهُ وَفِيهِ ثَلاثٌ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَعِنْدَ غضروفي كتفه الْيُمْنَى خَاتم النُّبُوَّة مِثْلُ بَيْضَةٍ لَوْنُهَا لَوْنُ جِلْدِهِ وَإِنِ انْطَلَقْتَ الآنَ وَافَقْتَهُ فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِي أُخْرَى حَتَّى أصابني قوم من الْأَعْرَاب فاستعبدوني فَبَاعُونِي حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ الْعَيْشُ عَزِيزًا فَسَأَلْتُ أَهْلِي أَنْ يَهَبُوا لِي يَوْمًا فَفَعَلُوا فَذَهَبت فَاحْتَطَبْتُ فَبِعْتُهُ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ ﷺ: "مَا هَذَا" فَقُلْتُ صَدَقَةٌ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: "كُلُوا" وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ قُلْتُ هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَوْهَبْتُ أَهْلِي يَوْمًا فَوَهَبُوا لِي يَوْمًا فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ فَبِعْتُهُ بِأَفْضَلَ مِنْ ذَلِك فصنعت طَعَاما فَأَتَيْته بِهِ فَقَالَ ﷺ: "مَا هَذَا" قلت هَدِيَّة فَقَالَ بِيَدِهِ: "بِسم اللَّهِ خُذُوا" فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ وَقُمْتُ إِلَى خَلفه فَوضع رِدَاءَهُ وَإِذا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ كَأَنَّهُ بَيْضَةٌ قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُول الله قَالَ: "وَمَا ذَاك" فَحَدَّثته فَقلت يَا رَسُول الله القس يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّة إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ: "لن يدْخل الْجنَّة إِلَّا نفس مسلمة".
٢٣- بَاب فضل أبي هُرَيْرَة
٢٢٥٦- أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم مولى ثَقِيف حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي حَدثنَا ابْن علية عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ مُضَارِبِ بْنِ حَزْنٍ قَالَ بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا رَجُلٌ يكبر فألحقته بَعِيري فَقلت مَنْ هَذَا الْمُكَبِّرُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ
1 / 559