موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
محقق
محمد عبد الرزاق حمزة
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
بيروت
أَعْرَابِيٌّ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَيْنَ تُرِيدُ" قَالَ إِلَى أَهْلِي قَالَ: "هَلْ لَكَ إِلَى خَيْرٍ" قَالَ مَا هُوَ قَالَ: "تشهد أَن لاإله إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" قَالَ هَلْ مِنْ شَاهِدٍ عَلَى مَا تَقُولُ قَالَ ﷺ هَذِه الشَّجَرَة فَدَعَاهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ فِي شاطىء الْوَادي فَأَقْبَلت تخد الأَرْض خدا حَتَّى قَامَت بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلاثًا فَشَهِدَتْ أَنَّهُ كَمَا قَالَ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا وَرَجَعَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ إِنْ يَتَّبِعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ وَإِلَّا رجعت إِلَيْك وَكنت مَعَك.
٢١١١- أَنبأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِد بن زِيَاد حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهُ يُدَاوِي وَيُعَالِجُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَقُولُ أَشْيَاءً هَلْ لَكَ أَنْ أُدَاوِيَكَ قَالَ فَدَعَاهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الله ثمَّ قَالَ: "لَهُ هَلْ لَكَ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً" وَعِنْدَهُ نَخْلٌ وَشَجَرٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِذْقًا مِنْهَا فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ ﷺ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْجع إِلَى مَكَانك فَرجع إِلَى مَكَانَهُ فَقَالَ الْعَامِرِيُّ وَاللَّهِ لَا أُكَذِّبُكَ بِشَيْءٍ تَقُولُهُ أبدا ثمَّ قَالَ يَا عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَاللَّهِ لَا أُكَذِّبُهُ بِشَيْءٍ يَقُوله قَالَ والعذق النَّخْلَة.
١٠- بَاب النَّهْي عَن سُؤال الْآيَات
٢١١٢- أَنبأَنَا عمر بن مُحَمَّد الْهَمدَانِي حَدثنَا أَبُو الطَّاهِر حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَن أبي خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحِجْرَ قَالَ: "لَا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمُ الآيَاتِ هَؤُلاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ آيَةً فَكَانَتِ النَّاقَةُ تَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ فَيَشْرَبُونَ مِنْ لَبَنِهَا يَوْمَ وُرُودهَا مثل مَا نحبهمْ مِنْ مَائِهِمْ فَعَقَرُوهَا فَوُعِدُوا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَكَانَ وعد الله غير مَكْذُوب فَأَخَذتهم الصَّيْحَة فَلم يبْق مِنْهُم تَحت أَدِيم السَّمَاء رجل إِلَّا أهلكته إِلَّا رجل من الْحَرَمِ مَنَعَهُ الْحَرَمُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ قَالَ: "أَبُو رِغَال أَبُو ثَقِيف".
1 / 520