493

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

محقق

محمد عبد الرزاق حمزة

الناشر

دار الكتب العلمية

مكان النشر

بيروت

٣٥- كتاب عَلَامَات نبوة نَبينَا ﷺ
١- بَاب فِي أول أمره
٢٠٩٣- أَنبأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبرنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ بن عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ هِلالٍ السُّلَمِيِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ الْفَزَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنِّي عِنْدَ الله مَكْتُوب خَاتم النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ وَسَأُخْبِرُكُمْ بِأول ذَلِك دَعْوَة إِبْرَاهِيمَ وَبِشَارَةُ عِيسَى وَرُؤْيَا أُمِّيَ الَّتِي رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْنِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهَا مِنْهُ قُصُور الشَّام".
٢٠٩٤- أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ جَهْضَم بن أبي جَهْضَم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حَلِيمَةَ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ قَالَتْ خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئًا وَمَعِي زَوْجِي وَمَعَنَا شَارف لنا وَالله إِن تبض لنا بقطرة من لبن وَمَعِي صبي لي لن نَنَامَ لَيْلَتَنَا مِنْ بُكَائِهِ مَا فِي ثَدْيَيَّ مَا يُغْنِيه فَلَمَّا قدمنَا مَكَّة لم يبْق مِنَّا امْرَأَةٌ إِلا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَأْبَاهُ وَإِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ الرَّضَاعَةِ مِنْ وَالِدِ الْمَوْلُودِ وَكَانَ يَتِيمًا وَكُنَّا نَقُولُ يَتِيمًا مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ بِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ صَوَاحِبِي امْرَأَةٌ إِلا أَخَذَتْ صَبِيًّا غَيْرِي فَكَرِهْتُ أَن أرجع وَلم آخذ شَيْئًا وَقَدْ أَخَذَ صَوَاحِبِي فَقُلْتُ لِزَوْجِي وَاللَّهِ لأرجعن إِلَى ذَلِك الْيَتِيم فلآخذنه قَالَت فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُهُ وَرَجَعْتُ إِلَى رَحْلِي فَقَالَ زَوْجِي قد أخذتيه فَقلت نعم وَالله وَذَلِكَ أَنِّي لم أجد غَيره فَقَالَ أصبت فَلَعَلَّ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْرًا قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ جَعَلْتُهُ فِي حِجْرِي أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيِي بِمَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ اللَّبن فَشرب حَتَّى رُوِيَ وَشرب أَخُوهُ تَعْنِي ابْنَهَا حَتَّى رَوِيَ وَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا من اللَّيْل فَإِذا بهَا حافل فحلبنا مِنَ اللَّبَنِ مَا شِئْنَا وَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ وَبِتْنَا لَيْلَتَنَا تِلْكَ شِبَاعًا وَقد نَام صبيانا قَالَت يَقُول أَبوهُ تَعْنِي زَوْجَهَا وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أُرَاكِ

1 / 512