59موارد الظمآن لدروس الزمانعبد العزيز السلمان - ١٤٢٢ هجريالإصدارالثلاثونسنة النشر١٤٢٤ هـتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالزهد والرقائقالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-ولِذَلِكَ فَزِعَ إِليه يُونُسُ فنجَّاه الله مِن تِلكَ الظُلماتِ وفَزِعَ إِليهِ أَتْبَاعُ الرُسُل فنجَو به مِمَّا عَذَّبَ بِهِ المشركون في الدنيا وما أَعَدَّ لَهُمْ في الآخِرة.ولما فَزِعَ إِليه فِرْعون عندَ مُعَايَنة الهَلاك وإدْرَاكِ الغَرقِ لَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ.لأِنَّ الإِيمانَ عِنْدَ المعاينة لا يُقْبَل هذه سنة الله في عِبادِهِ.فما دُفِعَتْ شَدَائِدُ الدنيا بِمِثْلِ التَّوْحِيدْ.ولذلِكَ كَان دُعَاء الكَرْبِ التوحيد ودعوة ذي النون التي ما دعا بها مكروب إلا فَرَّج اللهُ كَرْبَهُ بالتوحيد.فلا يُلْقِي في الكرَبِ العَظائم إلا الشِّرك.ولا يُنْجِي منها إلا التوحيد.فهو مَفْزعُ الخَلِيقَةِ ومَلْجَؤهَا وحِصْنُها وغِيَاثُها.شِعْرًا: ... عَلَيْكَ بِتَوحِيدِ الإِله فَإِنَّهُ ... نَجَاةٌ فَلا تُهْمِلْ كَلامي وَخُذْ بِهِشِعْرًا:أذَلّ الحَرْصُ والطّمَعُ الرِّقابَا ... وقَد يَعْفو الكَريمُ إذا اسْتَرَابًاإذا أتَّضَحَ الصّوابُ فلا تَدَعْهُ ... فإِنّكَ قَلّمَا ذُقتَ الصَّوابًاوَجَدْتَ لَهُ على اللَّهَواتِ بَرْدًا ... كَبَرْدِ الماءِ حِينَ صَفَا وطابًاولَيس بحاكِمٍ مَنْ لا يُبَالي ... أأخطَأ في الحُكُومَةِ أَمْ أصابًاوإن لِكُلِّ تَلْخِصٍ لَوجْهًا ... وإنَّ لِكُلّ ذِي عَمَلٍ حِسَابًاوإنَّ لِكُلِّ مُطّلَع لَحَدا ... وإنَّ لِكُلّ ذِي أجَلٍ كِتابًاوكُلُّ سَلامَةٍ تَعِدُ المنَايَا ... وكُلُّ عِمارَةٍ تَعِدُ الخَرابًاوكُلُّ مُمَلَّكٍ سَيَصِيرُ يَوْمًا ... وما مَلَكَتْ يَدَاهُ مَعًا تُرابًاأَبَتْ طَرَفَاتُ كُلِّ قَريرِ عَين ... بها إلا اضْطِرابًا وانْقِلابًاكَأَنَّ مَحَاسِنَ الدّنْيا سَرابٌ ... وأيُّ يَدٍ تَنَاوَلتِ السرَّابًاوإنْ يَكْ مُنْيَةٌ عَجِلَتْ بِشَيءٍ ... تُسَرُّ به فإِنَّ لَهَا السَّرابًافَيا عَجَبًا تَمُوتُ، وأَنتَ تَبْني ... وتَتَّخِذ المَصَانِعَ والقِبابًا1 / 58نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي