وأخبر عن يعقوب ﵇ أنه لم ييأس من لقاء يوسف وقال لإخوته: ﴿اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللهِ﴾ . وقال: ﴿عَسَى اللهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾ (يوسف ٨٣) .
ومن لطائف أسرار اقتران الفرج باشتداد الكرب، أن الكرب إذا اشتد وعظم وتناهى وجُدِ الإِياس من كشفه من جهة المخلوق ووقع التعلق بالخالق استجاب له وكشف عنه.
فإن التوكل هو قطع الاستشراف باليأس من المخلوقين كما قال الإمام أحمد. واستدل عليه بقول إبراهيم ﵇ لما عرض عليه جبريل في الهواء وقال له: ألك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا.