قال بعضهم:
قالوا شرُوطُ الدُّعاءِ المُسْتَجَابِ لَنَا ... عَشْرٌ بِهَا بَشِّرِ الدَّاعِي بِأَفْلاحِ
طَهَارَةٌ وَصَلاةٌ مَعْهُمَا نَدَمٌ ... وَقْتٌ خُشُوعٌ وَحُسْنُ الظَّنِ يَا صَاحِ
وَحِلُّ قُوتٍ وَلا يُدْعَى بِمَعْصِيَةٍ ... وَاسْمٌ يُنَاسِبُ مَقْرُونٌ بألْحَاحِ
وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ): في الأَدِلَّةِ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال في ثلثِ الليلِ الأخِير: «إِنَّها ساعةٌ مَشْهُودَةُ وَالدُّعَاءُ فيها مُسْتَجَاب» . أخرجه الحاكمِ، والترمذي.
وعن ابن عمر قال: نادى رَجُلٌ رسول اللهِ ﷺ أَيُّ الليلِ أَجْوَب دعوةً. قال: «جَوْف الليلِ الأخِيرِ» . أخرجه البزار، والطبراني بسند صحيح.
وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ ذَكَرَ يومَ الجمعةِ.
فقال: «فيه ساعةٌ لا يُوافِقُهَا عبد مسلمٌ وهو قَائِمُ يُصَلِّي يَسْألُ الله شَيْئًا إلا أعطَاهُ» . أخرجه الشيخان.
وعن عثمان بن أبي العاص الثَّقَفِي أن النبي ﷺ قال: «تُفْتَحُ أبوابُ السماء نصِفَ الليل فينادي مُنَادٍ: هَلْ مِنْ دَاع فَيُسْتَجَابَ له، هَلْ مِنْ سائل فَيُعْطَى، هَلْ مِنْ مَكْرُوبٍ فَيُفَرَّجَ عَنْهُ، فَلا يَبْقَى مُسْلم فَيَدْعُو بِدَعْوَة إلا اسْتَجَابَ لَهُ إلا زَانِيَةً تَسْعَى بفرجها أو عَشَّارًا» . أخرجه الطبراني بسند صحيح.