421
اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِتَدَبُّرِ كِتَابِكَ وَإِطَالَةِ التَّأَمُّلِ فِيهِ وَجَمْعِ الفِكْرِ عَلَى مَعَانِي آيَاتِهِ اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَوَاعِدَ الإِيمَانِ فِي قُلُوبِنَا وَشَيِّدْ فِيهَا بُنْيَانَهُ وَوَطِّدْ فِيهَا أَرْكَانَهُ وَأَلْهِمْنَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ): وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ: (كَانَ النبي ﷺ يُوتِرُ بِثَلاثٍ لا يَفْصِلُ فِيهِنَّ) . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنِّسَائِي.
وَعَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنِّسَائِي، وَزَادَ: وَلا يُسَلِّمُ إلا فِي آخِرِهِنَّ، وَلأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِي عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ، وَفِيهِ كُلُّ سُورَةٍ في رَكْعَةٍ، وَفِي الأَخِيرَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَالمعَوِّذَتَينِ.
والسُّنَّةُ لِمَنْ أَوْتَرَ بِمَا زَادَ عَلى رَكْعَةٍ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبي ﷺ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالوِتْرِ، وَيُسِنُّ فِعْلُ الرَّكْعَةِ عَقِبَ الشَّفْعِ بَلا تَأْخِيرٍ لَهَا عَنْهُ، وَإْنَ صَلَّى الإِحْدَى عَشْرَةَ كُلَّهَا بِسَلامٍ وَاحِدٍ بَأَنْ سَرَدَ عَشْرًا وَتَشَهَّدَ

1 / 420