موارد الظمآن لدروس الزمان
الإصدار
الثلاثون
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
قَوْلِ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَمَنَ الْمُؤْسِفِ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ، أَثْقَلُ الأَئِمَةِ عِنْدَهُ مَنْ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ بِخُشُوعٍ وَخُضُوعٍ وَاطْمِئْنَانٍ، وَلِذَا يَفِرُّونَ مِنْهُ وَيَذْهَبُونَ إِلى مَنْ يُسْرِعُ بِهَا وَلا يُتِمُّها عَلَى الوَجْهِ الْمَشْرُوعِ، وَلا يَطْمَئِنُّ بِهَا، وَالطَّمَأْنِينَةُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاةِ، وَقَدْ قَالَ ﷺ لِلْمُسِيءِ في صَلاتِهِ لَمَا أَخَلَّ بِالطُّمَأنِينَةِ: «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» .
وَقَالَ ﷺ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» . وَكَانَ السَّلَفُ يَعْتَمِدُونَ عَلَى العُصِيّ مِنْ طُولِ القِيَامِ.
وَعَنْ الأَعْرَجِ قَالَ: (مَا أَدْرَكْنَا النَّاسَ إلا وَهُمْ يَلْعَنُونَ الكَفَرَةَ فِي رَمَضانَ. وَقَالَ: وَكَانَ القَارِئُ يَقْرَأُ سُورَةَ البَقَرَةِ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَإِذَا قَامَ بِهَا فِي اثْنَتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ) .
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بِنْ بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنَّا نَنْصَرِفُ فِي رَمَضَانَ مِنْ القِيَامِ فَنَسْتَعْجِلُ الْخَدَمَ بالطَّعَامِ مَخَافَةَ فَوْتِ السُّحُورِ، وَفِي أُخْرَى: (مَخَافَةَ الفَجْرِ) .
وَعَنْ السَّائِبِ بن يَزِيدَ قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ أُبَيّ بن كَعْبٍ، وَتَمِيمًا الدَّارِي ﵃ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ فِي رَمَضَانَ بِإحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةٍ، فَكَانَ القَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى العُصيِّ مِنْ طُولِ القِيَامِ، فَمَا كُنَّا نَنْصِرِفُ إِلا فِي فُرُوعِ الفَجْرِ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ بِسُورَةِ القَلَمِ فِي عِشَاءِ الآخِرَةِ مِنْ الليلةِ الأَوْلَى مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ الفَاتِحَةِ لأَنَّها أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنْ القُرْآنِ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لا يَنْقُصَ عَنْ خَتْمَةٍ فِي التَّرَاوِيحِ لِيَسْمَعَ النَّاسُ جَمِيعَ القُرْآنِ. وَيَتَحَرَّى أَنْ يَخْتِمَ آخِرَ التَّرَاوِيحِ قَبْلَ رُكُوعِهِ وَيَدْعُو.
1 / 411