27موارد الظمآن لدروس الزمانعبد العزيز السلمان - ١٤٢٢ هجريالإصدارالثلاثونسنة النشر١٤٢٤ هـتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالزهد والرقائقالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-ذَنْبٍ، فإن كانت المعصية بينَ العبدِ وبينَ ربِهِ تَعالى لا تَتَعَلَّقُ بِحَقِّ آدمِيٍ، فلها ثَلاثَةُ شُروطٍ:الأولُ: الإِقلاعُ عَنْ المعْصِيةِ التي هُو مُتَلَبِّسٌ بِهَا، وَعَلامَتُهُ مُفَارَقَةُ الذنب فَوْرًا.الثاني: النَّدَمُ عَلَى فِعْلَها، وَعَلامَتُهُ طُوْلُ الحُزْنِ على مَا فَاتَ وورد عن ابن مسعودِ ﵁ أنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «النَدمُ تَوبة» .شِعْرًا:يَتُوبُ عَلَى يَدِي قَوْمٌ عُصَاةُ ... أَخَافَتْهُم مِنَ البَارِي ذُنُوبُوَقَلْبِي مُظْلِمٌ فِي طُولِ مَا قَدْ ... جَنَى فَأَنَا عَلَى يَدِ مَن أتُوبُكَأنِّي شَمْعَةٌ مَا بَيْنَ قَوْمٍ ... تُضِيء لَهُمْ وَيُحْرِقُهَا اللَّهِيبُآخر:أَلا مَنْ لِقَلبٍ في الهَوى غَيرَ مُنتَهِ ... وَفي الغَيِّ مِطواعٍ وَفي الرَشدِ مُكرَهِأُشاوِرُهُ في تَوبَةٍ فَيَقولُ لا ... وَإِْن قُلتُ تَأتي فِتنَةٌ قالَ أَينَ هيآخر:عَلامَةُ مَنْ يَخْشَى الإِلهِ فؤادُهُ ... إذا صَدَرَتْ مِنْه المعاصِي تألْمَاوأتَبْعَهَا حَالًا بِتَوبَةِ صَادِقٍ ... عن الذَّنْبِ في عَزْمٍ لهُ مُتَنَدِّمَاالغَفْلة عن ذِكر الله وما ولاه أشد الأعداء ضَررًا على الإِنسان فإيَّاك أن تغفل عن ذكر الله ولا لحظة.الثالثُ: العَزْمُ أَنْ لا يَعُوْدَ إلى معْصِيةٍ أبَدًا، وَعَلامَتُهُ التَّدَارُكُ لِمَا فَاتَ وَإصْلاحُ مَا يَأتي، فإنْ كَانَ المَاضِيْ تَفْرِيطًا في عِبادةٍ قَضَاهَا، أَوْ مَظْلَمةٍ أدَّهَا، أَوْ خَطِيئَةٍ لا تُوجِبُ غَرَامَةً حَزِنَ إِذْ تَعَاطَاهَا.فإن فُقِدَ أَحَدُ الشُرُوطِ الثَّلاثِةِ لَمْ تَصِحَّ تَوْبَتُهُ. وإنْ كَانَتْ المعصيَةُ تَتَعَلَّقُ بآدميٍ، فَشُرُوطُها أرْبَعَةُ: الثلاثةُ الشُروطُ المذكورةُ، والرابعُ: أن يَبْرَأَ مِنْ حَقّ صَاحِبها، فإنْ كَانتْ مالًا أو نحوَهُ رَدَّهُ إِليهِ، إِنْ كانَ مَوْجُودًا1 / 26نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي