157موارد الظمآن لدروس الزمانعبد العزيز السلمان - ١٤٢٢ هجريالإصدارالثلاثونسنة النشر١٤٢٤ هـتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالزهد والرقائقالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وقَالَ بَعْضُهُمْ: العالِمُ يَعْرِف الجاهِلَ لأنَّهُ كَان جَاهِلًا بالأولِ، والجاهلُ لا يَعرفُ العالِمَ لأنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا، وَرُبَّمَا ذَمَّ العالِمَ وَعِلْمَهُ. قَالَ بعضُهُمْ:أَتَانَا أَنْ سَهْلًا ذَمَّ جَهْلًاعُلومًا لَيْسَ يَعْرفُهُنَّ سَهْلُعُلومًا لَو قَرَاهَا مَا تَلاهَاوَلكنَّ الرِّضَا بالجهلِ سَهْلُآخر:دَعِ الْجَاهِلَ المفتونَ لا تصحَبَنَّهُ ... وَجَانِبه لا يغري بِعقِلِكَ ضَيْرُهُفَإِنَّ الذي أمْسَى عَدُوًا لِنَفْسِهِ ... دَلِيلٌ عَلى أَنْ لا يُصَادِقَ غَيرَهُوَدَخَلَ على الْخَلِيلِ ابنٌ لَهُ مُتَخَلِّفٌ وَهو يُقَطِّعُ بَيْتَ شِعْرٍ فَخَرَجَ وقَالَ: إِنَّ أَبِي قَدْ جُنَّ. فقَالَ أَبُوهُ:لَو كُنتَ تَعلَمُ ما أَقولُ عَذَرتَنيأَو كُنتَ تَفَهَمُ ما أَقولُ عَذَلتُكالِكِن جَهِلتَ مَقَالَتي فَعَذَلتَنيوَعَلِمتُ أَنَّكَ جاهِلٌ فَعَذَرتُكاوَكُلُّ مَا وَرَدَ فِي ذَمَّ الْجَهْلِ فَهُوَ مَدْحٌ لِلْعِلْمِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾، وقَالَ لِرَسُولِهِ نُوحٍ ﵇: ﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾، وقَالَ مُوسَى ﵇: ﴿أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾، وقَالَ جَلَّ وَعَلا لِنَبِيِّهِ: ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾، وقَالَ تَعَالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالَوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾، وقَالَ تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالَوا سَلَامًا﴾، وقَالَ ﷺ لعويمر: «كيفَ أنتَ يا عُوَيْمِرُ إذا قِيلَ لك يَوْمَ القِيامَةِ: أَعَلِمْتَ أمْ جَهِلْتَ فَإنَّ1 / 156نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي