127موارد الظمآن لدروس الزمانعبد العزيز السلمان - ١٤٢٢ هجريالإصدارالثلاثونسنة النشر١٤٢٤ هـتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالزهد والرقائقالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-شعرًا:لا يَنَالُ الْعِلْمَ شَخْصٌ وَقْتُهُضَائِعٌ عِنْدَ الْمَلاهِي والْكُرَهْوالتَّلافِيزَ وَمِذْيَاعِ الضَّرَرْوَكَذَا الْفِدْيُو فَحَذِّرْ وَاحْذَرَهْ(فَصْلٌ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾وَهَذَا حَصْرٌ لِخَشْيَتِهِ في أُولِي الْعِلْمِ. وقَالَ تعالى: ﴿جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ أَهْل خَشْيَتِهِ هُمْ الْعُلَمَاءِ. فَدَلّ عَلَى أَنْ هَذَا الْجَزَاءِ الْمَذْكُورَ لِلعلماءِ بمجموعِ النَّصَّيْنِ. وقَالَ ابنُ مَسْعِودٍ ﵁: كَفَى بَخشيةِ اللهِ عِلْمًا، وَكَفَى بَالاغْتِرَارِ بَاللهِ جَهْلًا.الوجهُ الثانِي والعشرون: أنَّهُ سُبْحَانَهُ أَخْبَرَ عَنْ أَمْثَالِهِ التِي يَضْرُبها لِعبادِهِ يَدُلُّهم على صِحَّةِ مَا أَخْبَرَ بِهِ أَنَّ أَهْلَ العلمِ هُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بِهَا الْمُخْتَصُّونَ بعِلْمِهَا فقَالَ تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ وفي القرآنِ بِضْعةٌ وَأَرْبَعونَ مَثَلًا وكان بعضُ السَّلَفِ إِذَا مَرَّ بِمَثَلٍ لا يفهَمُهُ يَبْكِي وَيَقَولُ: لَسْتَ مِنْ الْعَالِمِين.الوجهُ الثالثُ والعشرون: أنَّهُ سُبْحَانَهُ ذَكَرَ مُنَاظَرَةَ إِبْرَاهِيمَ لأبيهِ وَقَوْمِهِ وَغَلَبتِهِ لَهُمْ بَالْحُجةِ وَأَخْبَر عَنْ تَفْضِيلِهِ بذلكَ وَرْفعِهِ دَرجَتَهُ بعلمِ الْحُجَّةِ فقَالَ تَعَالَى عُقَيْبَ مُنَاظَرَتِهِ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ فِي سُورةِ الأنْعَامِ: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ قَالَ زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ ﵁: نَرْفَعُ درجاتٍ مَنْ نَشاءُ بِعلمِ الْحُجَّةِ.1 / 126نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي