116موارد الظمآن لدروس الزمانعبد العزيز السلمان - ١٤٢٢ هجريالإصدارالثلاثونسنة النشر١٤٢٤ هـتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالزهد والرقائقالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وَفَقِيهِ قَوْمٍ ظَلَّ يَرْصُدُ فِقْهَهُ ... لِمَكِيدَةٍ أَوْ مُسْتَحِلَّ طَلاقِيَمْشِي وَقَدْ نُصِبَتْ عَلَيْهِ عمَامَةٌ ... كَالْبُرْجِ لَكْنِ فَوْقَ تلِّ نِفَاقِوَطَبِيبِ قَوْمٍ قَدْ أَحَلَّ لِطِبِّهِ ... ما لا تُخِلُ شَريعَةُ الْخَلاقِقَتَل الأجِنَّةِ فِي الْبُطُونِ وَتَارةً ... جَمَعَ الدَّرَاهِمَ مِنْ دَمِ مِهرَاقِآخر:مَا الْفَخْرُ إِلا لأَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّهُمْ ... عَلَى الْهُدَى لِمَنْ اسْتَهْدَى أدلاءُوَقِيمَة الْمَرْءِ ما قَدْ كَانَ يُحْسِنُهُ ... والْجَاهِلُونَ لأَهْلِ الْعِلْمِ أَعْدَاءُفَعِشْ بِعِلْمِ تَفُزْ حَيًّا بِهِ أَبَدَا ... النَّاسُ مَوْتَى وَأَهْلُ الْعِلْمِ أَحْيَاءُوَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.(فَصْلٌ ١٢) قَالَ ابنُ الْقَيِّمِ ﵀:الأَصْلُ الأولُ فِي الْعِلْمِ وَفَضْلِهِ وَشَرَفِهِ وَبَيَانِ عُمُومِ الْحَاجَةِ إِليهِ وَتَوَقُّفِ كَمَالِ الْعبدِ ونَجَاتِهِ في مَعِاشِهِ وَمَعادِهِ عليهِ.قَالَ اللهُ تعالى: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ استشْهدَ سبحانه بأولي العلمِ على أَجَلِّ مَشْهودٍ عَلَيْهِ وَهُو توحيدُهُ فقَالَ: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ﴾ وَهَذا يدلُّ على فضْلِ الْعِلْمِ وأهلِهِ مِنْ وُجوِهٍ. أَحدُها: استشهادُهُمْ دُونَ غَيْرِهمْ من الْبَشَر، والثاني: اقترانُ شهادَتِهِمْ بِشَهَادِتِهِ، والثالثُ: اقترَانُها بشهادَةِ مَلائِكتِهِ، والرابعُ: أنّ في ضِمْنِ هذا تزْكِيَتَهُمْ وَتَعْدِيلَهُمْ فإنّ اللهَ لا يستشْهِدُ من خلقِهِ إلا العُدولَ ومنْهُ الأثَرُ الْمَعْرُوفُ عن النَّبِيَّ ﷺ: «يَحْمِلُ هذا الْعِلْمَ مِنْ كلِّ خَلَفِهِ عُدُوله ينفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الغالين وانْتِحَالَ الْمُبْطِلينَ وَتَأويلَ الْجَاهِلين» .1 / 115نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي