أن القول بوجوب عصمة الإمام مع أن الإمام غير علي عليه السلام مما لا يجتمعان ، أما عندنا فلثبوت الأمرين ، وأما عند الخصم فلانتفائهما. والثابت وجوب عصمة الإمام فلو كان الإمام غير علي لخرج الحق عن الإجماع وهو باطل.
فإن قيل : لا نسلم وجوب عصمة الإمام ولا نمنع (44) أن يكون معصوما فمن أين أن عصمته واجبة. والوجوه التي استدللتم بها على العصمة غايتها الخطابة ، وهي مثمرة للظن ، لكن هذه المسألة علمية ، فلا يعول فيها على الظن. وبيان أنها من باب الظنون أن الأولى والأحسن أن يكون الإمام غير جائز الخطأ إذ كانت العلة المحوجة إليه جواز الخطأ ، أما أن ذلك واجب في الحكمة فلا نسلم ، فإن أعضاء الإنسان لما جعل منها مشاعر لإدراك ... (45) وكان الغلط يعرض لها افتقرت إلى حاكم وراءها يسددها عن الغلط ، وهو العقل ، وجعل عضوه القلب على قول أبي هاشم وأتباعه من المتكلمين ، (46) ومع ذلك يعرض الغلط للقلب ، لكن هو أتم ضبطا من الحواس فافتقرت إليه لما فيه من زيادة الضبط ، ولو كان معصوما لكان أتم في حصول الغرض ، فإن المراد منه ضبط الأشياء وحراسة الأعضاء من الخلل
صفحة ٢١٥
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام