الدنيا لوليه ساعة قط ولا شيء أحب إليه من الصبر والجهد واللأواء مع الصبر وأنه تبارك وتعالى لم يبال بنعيم الدنيا لعدوه ساعة ولو لا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخيفونهم ويمنعونهم وأعداؤه آمنون مطمئنون غالون ظاهرون ولو لا ذلك لما قتل زكريا ويحيى بن زكريا ظلما وعدوانا في بغي من البغايا ولو لا ذلك لما قتل جدك علي بن أبي طالب (ع) لما قام بأمر الله ظلما وعمك الحسين بن فاطمة (ص) اضطهادا وعدوانا ولو لا ذلك لما قال الله عز وجل في كتابه- ولو لا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون @HAD@ - ولبيوتهم أبوابا
لو لا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد فلا يتصدع رأسه أبدا ولو لا ذلك لما جاء في الحديث أنه إذا أحب الله قوما أو أحب عبدا صب عليه البلاء صبا فلا يخرج من غم ولو لا ذلك لما جاء في الحديث ما من جرعتين أحب إلى الله تعالى أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا من جرعة غيظ كظم عليها وجرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء واحتساب ولو لا ذلك لما كان أصحاب رسول الله (ص) يدعون على من ظلمهم بطول العمر و
صفحة ١٢٨
المقدمة
الباب الأول في بيان الأعواض الحاصلة من موت الأولاد وما يقرب من هذا المراد
فصل فيما يتعلق بهذا الباب
الباب الثاني في الصبر وما يلحق به
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل في نبذ من أحوال السلف عند موت أبنائهم وأحبابهم
فصل في ذكر جماعة من النساء [نساء] نقل العلماء صبرهن
الباب الثالث في الرضا
فصل
فصل
فصل في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء مضافا إلى ما تقدم