98

مشيخة أبي طاهر ابن أبي الصقر

محقق

الشريف حاتم بن عارف العولي

الناشر

مكتبة الرشد-الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨هـ ١٩٩٧م

مكان النشر

السعودية

أَنْشَدَنِي مُؤَدِّبِيُّ أَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَدِيبُ لِنَفْسِهِ فِي وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ
(سَلَامٌ مِنَ الرَّحْمَنِ كُلَّ أَوَانِ
عَلَى خَيْرِ شَهْرٍ قَدْ مَضَى وَزَمَانِ)
(سَلَامٌ عَلَى شَهْرِ الصِّيَامِ فَإِنَّهُ
أَمَانٌ مِنَ الرَّحْمَنِ أَيُّ أَمَانِ)
(تَعَبَّدَ فِيكَ الْمُسْلِمُونَ وَأَقْبَلُوا
عَلَى ذِكْرِ تَسْبِيحٍ وَدَرْسِ قُرَانِ)
(وَمَا زِلْتَ يَا شَهْرَ الصِّيَامِ مُنَوِّرًا
لِكُلِّ فُؤَادٍ مُظْلِمٍ وَجَنَانِ)
(لَئِنْ فَنِيَتْ أَيَّامُكَ الْغُرُّ بَغْتَةً
فَمَا الْحُزْنُ مِنْ قَلْبِي عَلَيْكَ بِفَانِي)
(فَيَا لَيْتَ شِعْرِي أَيْنَ نَحْنُ جَمِيعُنَا
أَفِي قَعْرِ نَارٍ أَمْ رِيَاضِ جِنَانِ)
(وَيَا لَيْتَنَا نَدْرِي أَنُكْسَى مَلَابِسًا
مِنَ السُّنْدُسِ النُّورِيِّ أَمْ قَطِرَانِ)
(لَقَدْ أَرْمَضَ الْأَحْشَاءَ مِنِّي تَحَسُّرًا
مُضِيُّ اللَّيَالِي الزُّهْرِ مِنْ رَمَضَانِ)
(فَيَا أَسَفِي حُزْنًا عَلَيْهِ وَحَسْرَةً
يَزِيدَانِنِي الْإِعْوَالَ كُلَّ أَوَانِ)
(كَأَنَّا فَقَدْنَا الْأُنْسَ كُلًّا بِفَقْدِهِ
فَأَعْيُنُنَا نَحْوَ السَّمَاءِ رَوَانِي)
(وَأَدْمُعُهَا سَحٌّ وَسَكْبٌ وَدِيمَةٌ
وَرَشٌّ وَتَوْكَافٌ وَبِالْهَمَلَانِ)
(فَيَا أَيُّهَا الشَّهْرُ الْمُبَارَكُ كُنْ لَنَا
شَفِيعًا إِلَى دَيَّانِ كُلِّ مُدَانِ)
(إِذَا أَنْشَرَ الْأَمْوَاتَ لِلْبَعْثِ رَبُّنَا
وَنَادَى الْمُنَادِي فِيهِمُ بِفُلَانِ)
(وَقَالَ لَنَا الجَّبَّارُ ﷻ
هَلُمُّوا إِلَيْنَا أَيُّهَا الثَّقَلَانِ)
(هُنَالِكَ تَتْلُو كُلُّ نَفْسٍ كِتَابَهَا
فَوَيْلٌ لِمَنْ زَلَّتْ بِهِ الْقَدَمَانِ)

1 / 163