44

المشيخة البغدادية للأموي

محقق

كامران سعد الله الدلوي

الناشر

دار الغرب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

٢٠٠٢ م

مكان النشر

بيروت

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الشَّامُ، فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، فَإِنَّهَا خَيْرُ مَدَائِنِ الشَّامِ، وَفُسْطَاطُ الْمُؤْمِنِينَ، أَرْضٌ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ، وَهِيَ مَعْقِلُهُمْ ".
كَذَا رَوَاهُ مُرْسَلا، وَقَدْ أَسْقَطَ مِنْهُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَقَدْ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ
سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ أَبَا الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجُرْجَانِيَّ، وَأَبَا حَامِدٍ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الدِّينَوَرِيَّ، وَأَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُجَالِدٍ.
فَأَخْبَرَنَا بِحَدِيثِهِ فِي كِتَابِهِ عَنِ الإِسْمَاعِيلِيِّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعِيدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ حُبَابٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ لَهُ: وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنَ الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ مِنْ قَلْبِي، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿، لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ، عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ.
قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ مِثْلَ

1 / 75