أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يجمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد ثم يطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ألا يتبع كل إنسان ما كانوا يعبدون: فيمثل لصاحب الصليب صليبه، ولصاحب التصاوير تصاوره، ولصاحب النار ناره فيتعبون ما كانوا يعبدون ويبقى المسلمون، فيطلع عليهم رب العالمين فيقول: ألا تتبعون الناس فيقولون نعوذ بالله منك [و] نعوذ بالله منك [الله] ربنا وهذا مكاننا حتى نرى ربنا، وهو يأمرهم ويثبتهم، ثم ينادي، ثم يطلع فيقول: ألا تتبعون الناس فيقولون نعوذ بالله منك نعوذ بالله منك [الله] ربنا وهذا مكاننا حتى نرى ربنا وهو يأمرهم وذكر بقيته وهو في الصحيحين.
10- أخبرنا الجماعة أنا ابن الزعبوب، أنا الحجار أنا [ابن] الزبيدي، أنا السجزي، أنا الداودي، أنا السرخسي، أنا الفربري، أنا البخاري أنا شعيب عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبرهما:
أن الناس قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: ((هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب))؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: ((فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب))؟ قالوا: لا، قال: ((فإنكم ترونه كذلك، يحشر الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه، فمنهم من يتبع الشمس ومنهم من يتبع القمر ومنهم من يتبع الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله فيقول: أنا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى يأتنا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم الله فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا. فيدعوهم وهو يضرب الصراط بين ظهراني جهنم)) وذكر ما في الحديث.
صفحة ٥٦
مسألة
والناس في ذلك أربعة أقسام:
وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يكتفى من الإنسان بقول لا إله
فكل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما بعث به فليس
فهذا فرعون قد أتى بالتوحيد بلسانه ولم ينفعه لأنه في وقت التلف
فإن من شروط كلمة الإخلاص باللسان: التصديق بذلك وتحقيق بالقلب،
ومن شرط ذلك أيضا اقترانها بشهادة وأن محمدا رسول الله والتصديق
ومن شرط ذلك الإيمان بالقدر، وأن الساعة حق، والبعث حق، والجنة
ونرجع إلى التوحيد فإن التوحيد هو: التجريد، والتفريد وأكثر
فالرياء: أن يفعل العبادة إما: كلها ليقال فعل لا لطاعة الله،