وهكذا رواه زكريا بن يحيى بن أسد المروزي، عن سفيان.
وقول الجماعة هو الصواب لحفظهم وإتقانهم، ورواية النسائي المسؤول عنها شاذة اللفظ لمخالفتها لرواية الثقات.
ثم نظرنا من تابع سفيان بن عيينة على روايته عن الزهري؟
فوجدنا: إبراهيم بن سعد الزهري، ويونس بن يزيد الأيلي، ومعمر بن راشد، وزمعة بن صالح، قد رووه عن الزهري كرواية الجمهور عن ابن عيينة، فقالوا كلهم فيه: ((وقص الشارب)).
فأما رواية إبراهيم بن سعد عن الزهري، فأخرجها البخاري في صحيحه.
صفحة ٢٥
بسم الله الرحمن الرحيم
ثم نظرنا من تابع سفيان بن عيينة على روايته عن الزهري؟
فأما حديث ابن عمر فأخرجه البخاري من رواية حنظلة بن أبي سفيان
وأما حديث عائشة، فأخرجه مسلم.
وأما حديث عمار بن ياسر، فرواه أبو داود، وابن ماجه، من
وأما حديث أبي الدرداء، فرواه أبو بكر البزار في مسنده، من
وأما حديث أنس بن مالك، فرواه أبو داود والترمذي من
فتبين بهذه الأحاديث أن رواية النسائي المسؤول عنها شاذة اللفظ،
ومما يدل أيضا على أن الإحفاء في جميع الشارب ليس مستحبا، ما
وقد وصف أحد أئمة الهدى -عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه-،
وذهب عبد الله بن عمر وبعض التابعين، إلى استحباب حلقه
وفي المسألة قول ثالث، أنه يخير بين الأمرين -بين القص والحلق-