وأيضا فالأحاديث التي وردت في الأخذ من الشارب تدل على أخذ البعض، لدلالة ((من)) على التبعيض، وذلك فيما رواه الترمذي من رواية سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يقص شاربه، أو يأخذ من شاربه))، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وروى الترمذي، والنسائي، من رواية حبيب بن يسار، عن زيد بن أرقم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من لم يأخذ من شاربه فليس منا))، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
صفحة ٤١
بسم الله الرحمن الرحيم
ثم نظرنا من تابع سفيان بن عيينة على روايته عن الزهري؟
فأما حديث ابن عمر فأخرجه البخاري من رواية حنظلة بن أبي سفيان
وأما حديث عائشة، فأخرجه مسلم.
وأما حديث عمار بن ياسر، فرواه أبو داود، وابن ماجه، من
وأما حديث أبي الدرداء، فرواه أبو بكر البزار في مسنده، من
وأما حديث أنس بن مالك، فرواه أبو داود والترمذي من
فتبين بهذه الأحاديث أن رواية النسائي المسؤول عنها شاذة اللفظ،
ومما يدل أيضا على أن الإحفاء في جميع الشارب ليس مستحبا، ما
وقد وصف أحد أئمة الهدى -عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه-،
وذهب عبد الله بن عمر وبعض التابعين، إلى استحباب حلقه
وفي المسألة قول ثالث، أنه يخير بين الأمرين -بين القص والحلق-