رواية صدقة الدقيقي عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك قال: ((وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب، ونتف الإبط، أربعين يوما مرة)).
ورواه ابن منده، وقال: هذا إسناد صحيح عن رسم البخاري.
واعترض عليه ابن دقيق العيد في الإمام، بأنه ليس على رسم البخاري، فإن صدقة الدقيقي ضعفه يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي.
والحديث رواه مسلم والترمذي وابن ماجه من رواية جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك قال: ((وقت لنا في قص الشارب .. .. )) الحديث على البناء للمجهول، لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم .
صفحة ٣٥
بسم الله الرحمن الرحيم
ثم نظرنا من تابع سفيان بن عيينة على روايته عن الزهري؟
فأما حديث ابن عمر فأخرجه البخاري من رواية حنظلة بن أبي سفيان
وأما حديث عائشة، فأخرجه مسلم.
وأما حديث عمار بن ياسر، فرواه أبو داود، وابن ماجه، من
وأما حديث أبي الدرداء، فرواه أبو بكر البزار في مسنده، من
وأما حديث أنس بن مالك، فرواه أبو داود والترمذي من
فتبين بهذه الأحاديث أن رواية النسائي المسؤول عنها شاذة اللفظ،
ومما يدل أيضا على أن الإحفاء في جميع الشارب ليس مستحبا، ما
وقد وصف أحد أئمة الهدى -عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه-،
وذهب عبد الله بن عمر وبعض التابعين، إلى استحباب حلقه
وفي المسألة قول ثالث، أنه يخير بين الأمرين -بين القص والحلق-