شرع الله -تعالى- ورسوله الدعاء للميت في الصلاة عليه وغيرها لأنه محتاج لدعاء الحي لانقطاع عمله.
[الاستظهار بأرواح الصالحين من أعظم الشرك]
وأما الاستظهار بروحه فإنه لا يعرف له معنى غير ما عبر به المجيب عنه من الرغبة إلى الميت، والتعلق به، والالتجاء إليه، وذلك هو أصل دين المشركين، ويترتب على ذلك من أنواع العبادة جلها ومعظمها كالمحبة والدعاء والتوكل والرجاء ونحو ذلك، وكل هذا عبادة لا يصلح منه شيء لغير الله أبدا، وهؤلاء كما قال الله -تعالى-: ﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَوَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ ١ الآية.
والله -تعالى- هو المتفرد بالخلق والتدبير والنفع والضر والعطاء والمنع، والميت غافل عاجز، لا يسمع ولا ينفع كما قال -تعالى-: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ ٢ الآية، وقال -تعالى-: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ ٣ الآية.
وقد قصر الله رغبة عباده عليه، بل كل العبادة بأنواعها كما قال -تعالى-: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ ٤، وقال: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾ ٥، وتقديم المعمول يفيد الحصر والاختصاص.
والشفعاء يوم القيامة لا يشفع أحد منهم إلا بإذنه، ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾ ٦ كما قال -تعالى-: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ ٧، فهي ملكه، يشفع من شاء فيمن شاء، بإذنه للشافع ورضاه عن المشفوع له، كما قال -تعالى-: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ ٨، وقال -تعالى-: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾ ٩، وقال: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا
١ سورة يونس آية:١٠٦، ١٠٧.
٢ سورة الأحقاف آية: ٥.
٣ سورة فاطر آية: ١٣، ١٤.
٤ سورة الشرح آية: ٧، ٨.
٥ سورة الزمر آية: ٦٦.
٦ سورة الأنبياء آية: ٢٨.
٧ سورة الزمر آية: ٤٤.
٨ سورة البقرة آية: ٢٥٥.
٩ سورة الأنبياء آية: ٢٨.
1 / 385
مقدمة
الفرق بين الرخصة والعزيمة
في الرد على الجهمية والرافضة
مسائل شتى سئل عنها الشيخ عبد الله أبو بطين
معنى قوله في الاستفتاح: ولا إله غيرك
مسألة في بعض ما يتعلق بعلة الوقف
نصيحة لولي الأمر بالحرص على إقامة الدين
جواب فيصل للشيخ عبد الرحمن عن نصيحته المتقدمة
نصائح وفتاوى فقهية للشيخ عبد الرحمن بن حسن
نصيحة في الزجر عن طلب العلم لغير الله
فتاوى فقهية في خروج النساء ولبس الحرير وغير ذلك
قوله ﷺ: "الدين النصيحة"
فتاوى ومسائل فقهية في الطلاق الثلاث وغيره
معنى التقوى وتفسير قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته﴾
كتابه إلى محمد بن عمر وفيه ذكر تآليف ابن منصور
كتاب آخر إلى محمد بن عمر وفيه الرد على من زعم أنه لا يصح تبديع مسلم ولا تفسيقه
نصيحة بالعمل بما دلت عليه الشهادتان
بعض رسائل الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن (رسالة في الكلام على أما بالتخفيف، وإعراب: "عدد خلقة")
حكمة الله في ابتلاء المؤمنين
شكر النعمة يوجب زيادتها
كتاب منه إلى سهل بن عبد الله يرشده فيه إلى تدبر كتاب الله
التحذير عن البطالة
الوصية الجامعة لزوم التقوى في كل حال
كتابه إلى محمد آل عمر وفيه ذكر شرحه كتاب الكبائر
كتاب منه إلى صالح آل عثمان
حسن الالتجاء إلى الله والثقة به
رسالة في القول فيما يذهب إليه الناس اليوم من العقيدة الأشعرية وإمامة من يعتقدها وتوليه القضاء
فتاوى في مسائل مختلفة، في الديات والجروح ودم الذمي والمعاهد والحربي
رسالة في الاعتصام والاتباع والنهي عن التفرق والابتداع