266المسائل والأجوبة لابن قتيبةابن قتيبة - ٢٧٦ هجريمحققمروان العطية - محسن خرابةالناشردار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيعالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ متصانيفشروح الأحاديثمشكل الحديثالتفسير الكلاميمشكل القرآن•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨٩٨ - سألتَ عن قولِ اللهِ جَلَّ وعَزَّ: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (١٧) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (١٨) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ (١). وقلتَ: يتخذ المَعْبودونَ من دونِ اللهِ الذين عَبَدُوهم أولياء، وإنما كان الوَجْهُ أن يتخذَ العابدونَ المعبودينَ أولياءَ من دونِ اللهِ. وقلتَ: ثم قال: ﴿وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ﴾ وما في تمتيعهم وآباءهم من اتخاذهم إياهم أولياءَ من دونِ اللهِ وعبادتهم لهم، ثم قال: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا﴾ وما الصرف والنصر هاهنا؟ وما الظلم في قوله: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾؟ .• والذي عندي في قوله: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أنه يحشر الكافرين، ويحشر الملائكة الذين عبدوهم، فيقول للملائكة: ﴿أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾؟ فتقولُ الملائكةُ ﴿سُبْحَانَكَ﴾ أي تنزيهًا لك ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ أي نتخذ الكفرةَ(١) سورة الفرقان الآيات ١٧ - ١٨ - ١٩.1 / 268نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي