443

مسائل أحمد بن حنبل رواية ابن هانئ

محقق

أبو عمر محمد علي الأزهري

الناشر

دار الفاروق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هجري

مكان النشر

القاهرة

مناطق
العراق

باب الأدب

1961 - كنت مع أبي عبد الله في المسجد الجامع، فصلينا، ثم رجعنا، فقعد فاستراح، وأنا معه، فجاء رجل كأنه محموم، فقال: يا أبا عبد الله: إني كنت شارب مسكر، فتكلمت فيك بشيء، فاجعلني في حل.

فقال أبو عبد الله: أنت في حل إن لم تعد.

قال: قلت له: يا أبا عبد الله: لم قلت له، لعله يعود؟

قال: ألم تر إلى ما قلت له: إن لم تعد؟ فقد اشترطت عليه، ثم قال: ما احسن الشرط، إذا أراد أن يعود فلا يعود! إن كان له دين.

1962 - وسئل عن الرجل يسيح يتعبد أحب إليك، أو المقام في الأمصار؟

قال: ما السياحة من الإسلام في شيء، ولا من فعل النبيين ولا الصالحين (1).

1963 - قلت لأبي عبد الله: ما تقول فيمن لا يخاف على نفسه النفاق؟

قال: ومن يأمن على نفسه النفاق؟!

1964 - قال: وخرجت مع أبي عبد الله إلى مسجد الجامع، فسمعته يقرأ سورة الكهف، ففهمت من قراءته: {وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد} (2).

1965 - ورأيت أبا عبد الله، وكنت أقرأ عليه شيئا من الحديث، فأشكل عليه حرف من {آلر كتاب} فلحنه.

ثم قال أبو عبد الله: كان أبو النضر إذا أشكل عليه شيء من هذا لحنه.

صفحة ٤٤٣