وحديث الحميدي في هذا الكتاب مع ما يفيد الباحثَ من تجلية بعض جوانب ابن عبد البرّ العلمية لم يكن مستفيضًا، وإنّما ذكره بإيجاز، فذكر اسمه ونسبه وكنيته، وأشار إلى تاريخ ولادته، ووصفه بالحفظ والعلم بالقراءات والخلاف في الفقه، وذكر أنّه لم يَخرُج من الأندلس، بل جُلُّ مشيخته منها، فإنّه سمع من أكابر أهل الحديث في قرطبة وغيرها، وسمع من الغرباء الذين قدموا إليها، ونقل أنّه كان يميل في الفقه إلى أقوال الشافعي ﵀ (٢).
وإلى جانب هذا الاختصار في حياة ابن عبد البرّ فإنّ الحميدي أسهب في بيان مؤلّفات مترجَمِيه في مختلف مجالات العلم، وختم الترجمة بنقل إجازة ابن عبد البرّ له
= موصوفًا بالنباهة، والمعرفة، والإتقان، والدين، والورع، عفيفًا، مشتغلًا بالعلم، وكان ثقةً، إمامًا في علم الحديث وعلله، ومعرفة متونه ورواته، محقِّقًا في علم الأصول على مذهب أصحاب الحديث، متبحّرًا في علم الأدب والعربية، ولد سنة (٤٢٠)، وتوفي سنة (٤٨٨).
(١) قال الحميدي في "جذوة المقتبس" (٢/ ٥٨٨): "وقد لقيناه - أي ابن عبد البرّ - وكتب لنا بخطّه في فهرسة مسموعاته ومجموعاته، مجيزًا لنا، وكاتبًا إلينا بجميع ذلك كلّه ... ".
(٢) وهو: على خلاف المعروف من مذهب ابن عبد البرّ، فإنّ الظاهر من كتبه والمتبادر من كلامه أنّه مالكي المذهب، فهو يصرح بقوله: "أصحابنا"، أي: المالكية، و"تحصيل المذهب ... "، و"المسألة عندنا ... "، وكلّ ذلك يقصد به المالكية، هذا مع ميل واضح إلى الترجيح بالدليل واتّباع له، وهو ما ينفي عنه كلّ تعصّب وتقليد بلا نظر، والله أعلم.
1 / 28
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...