قريب البرّ وهو يحسن العَوْم أو ما يغلب أنّه لا يموت منه فمات فلا قود عليه، وفيه الدية على العاقلة مغلّظة (١).
وشبه العمد عند الشافعي ﵀ في الجراح وفي النفس جميعًا، وعند أبي حنيفة لا يكون شبه العمد [إلّا في النفس] (٢).
و[قوم] (٣) أنكروه؛ منهم مالك والليث وجماعة من أهل المدينة، قال مالك ﵀: "شبه العمد باطل، إنّما هو عمد أو خطأ، ومن ضرب (أحدًا) (٤) بعصًا أو رماه بحجر فهو عمد، وفيه القصاص، فإن انصرف عنه وهو حيٌّ ثمّ مات كانت فيه القسامة (٥) " (٦).
(١) انظر: "مختصر المزني" مع "الأمّ" للشافعي (٨/ ٣٤٤)، وكذا "أحكام القرآن" للجصّاص (٢/ ٢٢٩)، وليس فيه جملة: "وإن ضربه بما لا يجرح بحدِّه أو ألقاه في البحر. . . مغلّظة"، وهي موجودة عند الجصّاص في "أحكامه" ناقلًا إيّاها عن المزني، فإمّا أن يكون ابن عبد البرّ ينقل عن الجصّاص، أو يكون ما في "المختصر" ناقصًا، والله أعلم.
(٢) غير موجود بالأصل، والسياق يقتضيها لتمام الكلام؛ لأنّه محصل مذهب أبي حنيفة، كما نصّ عليه الجصّاص وغيره.
(٣) ليست موجودة بالأصل - أيضًا - والسياق يقتضيها لاستقامة الكلام.
(٤) في الأصل: "أحد"، وهو خطأ.
(٥) القسامة: هي بفتح القاف، وتخفيف السين، مشتقّة من القسم، أو الإقسام، وهي اليمين التي يحلف بها المدّعي للدم عند اللَّوَث، قاله ابن فارس في "مجمل اللغة" (٧٥٢) باب القاف والسين، وما يثلّثهما، والجوهري في "الصحاح" (ق س م)، وقال الأزهري: "هي اسم للأولياء الذين يحلفون على استحقاق دم المقتول" "تهذيب اللغة" (٨/ ٤٢٣) مادّة (ق، س، م)، وفي الشرع: قال ابن قدامة في "المغني" (١٢/ ١٨٨): " المراد بالقَسامة الأيمان المكرّرة في دعوى القتل".
وقال ابن عرفة في "شرح حدوده" (٤٨٥): "هي حَلِف خمسين يمينًا أو جزءًا منها على إثبات الدم"، وانظر: "الموسوعة الفقهية" (٣٣/ ١٦٦).
(٦) انظر: "المدوّنة" (٤/ ٥٥٨)، و"المنتقى" (٧/ ١٠١)، و"الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكّام" (٢/ ٢٧٠).
1 / 240
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...