وهو حديث أبي الزبير عن جابر قال: "نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ" (١).
فالجواب:
إنّ حديث ابن عبّاس وقوله هذا صحيح مُستعمَل عند جمهور أهل العلم، وليس بمتروك عند جميعهم كما ظننتَ، بل لا يَتْرُكُه إلّا أقلُّهم، اللهمّ إن كنت أدرتَ ظاهر قوله: "أو شِرْكٌ في دم"، فتَوَهَّمْتَ أنّ الشاة يجوز فيها الاشتراك؛ لأنّه يقع عليها اسم دم، فإن كنتَ ظننتَ هذا؛ فهو كما ذكرتَ، لا يقوله أحد من علماء المسلمين (٢) - (أي: من) (٣) وجب عليه دم أنّه تجزئه بعض شاة - وإنّما أجاز العلماء الاشتراك في البدنة
= وصحّ عن ابن عمر - كما في "الطبري" (٢/ ٢١٨) قال: حدّثنا محمّد بن عبد الأعلى حدّثنا معتمر سمعت عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: " ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ البقرة دون البقرة، والبعير دون البعير".
وكذا عن عائشة عند الطبري - أيضًا - (٢/ ٢١٨) قال: حدّثنا ابن محمّد حدّثنا عبد الوهّاب - هو: ابن عبد المجيد الثقفي - سمعت يحيى بن سعيد سمعت القاسم بن محمّد قال: "كان عبد الله بن عمر وعائشة يقولان: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ من الإبل والبقر"، وانظر ما قاله مالك في هذا في "الموطّأ" [كتاب الحجّ، باب ما استيسر من الهدي].
(١) أخرجه مالك في [الضحايا (٩) باب الشركة في الضحايا] ومن طريق مالك أخرجه مسلم في [الحجّ (١٣١٨) باب الإشراك في الهدي] وآخرون.
(٢) نصّ المصنّف في "التمهيد" (١٢/ ١٤٠) على إجماع المسلمين في هذه المسألة.
(٣) الأصل: "لا يقوله أحد من علماء المسلمين، فمن وجب عليه دم أنّه تجزئه بعض شاة"، والصواب ما أثبتُ؛ لأن الإجماع على عدم جواز الاشتراك في الشاة والله أعلم.
1 / 217
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...