بعضه أو ما يشبهه مَن جحد بآيات الله واستمعتها نفسه من كفّار قريش وغيرهم، وقد ثبت عن النبيّ ﷺ أنّ اليهود تعذّب في قبورها (١) وسائر الكفّار في القياس مثلهم (٢).
(١) حديث عذاب اليهود في قبورهم أخرجه البخاري في [الجنائز (١٣٧٥) باب التعوّذ من عذاب القبر]، ومسلم في [كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٢٨٦٩) باب عرض مقعد الميّت] من حديث أبي أيّوب قال: خرج النبيّ ﷺ بعدما غربت الشمس، فسمع صوتًا، فقال: "يهود تعذّب في قبورها".
(٢) وقع الخلاف عن السؤال في القبر أهو خاصّ بمن يدّعي الإيمان محقًّا كان أو مبطلًا - كالمنافق - أم أنه يشمل الكافر؟
والصواب - والله أعلم - أن السؤال يشمل الجميع، ففي حديث أنس في عذاب القبر، قال ﷺ: "وأمّا المنافق أو الكافر، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ ... "، وفي رواية له: "وأمّا الكافر أو المنافق"، وفي رواية لأبي داود من حديث أبي هريرة: "وإن الكافر إذا وضع"، وفي رواية أحمد من حديث أبي سعيد: "وإن كان كافرًا أو منافقًا"، وفي رواية عن أسماء: "فإن كان فاجرًا أو كافرًا"، وفي رواية أخرى لها في الصحيحين: "وإنّ المنافق أو المرتاب".
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٣/ ٢٨٢): "فاختلفت هذه الروايات لفظًا، وهي مجتمعة على أن كلًّا من الكافر والمنافق يسأل، ففيه تعقيب على من زعم أنّ السؤال إنما يقع على من يدّعي الإيمان، إن محقًّا أو مبطلًا، ومستندهم ما رواه عبد الرزاق من طريق عبيد بن عمير - كذا، والذي في "المصنّف" (٣/ ٥٩) عن ابن جريج قال: قال عبد الله بن عمر فذكره - أحد كبار التابعين، قال: "إنما يفتن رجلان مؤمن ومنافق، وأمّا الكافر فلا يسأل عن محمد ولا يعرفه"، وهذا موقوف، والأحاديث الناصّة على أن الكافر يسأل مرفوعة مع كثرة طرقها الصحيحة، فهي أولى بالقَبول".
ثم نسب إلى ابن عبد البرّ القول بأنّ الكفار لا يسألون عن دينهم، والمثبت في النسخة خلاف ما نسبه ابن حجر، وقبله ابن القيم في "الروح"، إلّا أن يكون قصدهم ما ذكره ابن عبد البرّ في "الاستذكار" (٣/ ٨٨) قال: "وأمّا قوله: "إنّ أحدكم" فإنّ الخطاب موجّه إلى أصحابه وإلى المنافقين، والله أعلم، فيعرض على المؤمن مقعده من الجنّة، وعلى المنافق مقعده من النار"، وانظر: "التمهيد" (١٤/ ١٠٩).
1 / 193
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...