وقال آخرون: لا يُقرأُ عليها بفاتحة الكتاب إلّا مرّة واحدة عقيب التكبيرة الأولى، وهذا قول الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وداود بن عليّ، وروي ذلك عن ابن عبّاس من وجوه، وعن ابن مسعود وعثمان بن حنيف وابن الزبير و(عبيد) (١) ابن عمير وأبي أمامة بن سهل بن حنيف.
وقراءة فاتحة الكتاب على الجنازة مشهور معلوم بالمدينة، والاختلاف في هذه المسألة بالمدينة معروف (٢)، ومِمَّن قال: ليس في الصلاة على الجنازة قراءة، وإنّما هو دعاء، مالك وسفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابهم، وروي ذلك عن ابن عمر (٣) وفَضالة ابن عُبَيد، وقد روي - أيضًا - عن أبي هريرة خلاف الرواية الأولى، وهو قول عطاء وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيّب والشعبي والحكم وحمّاد.
وروي - أيضًا - عن ابن سيرين خلاف الرواية الأولى (٤)، ومن طريق النظر أنّها
(١) في الأصل: "عبد"، والصواب المثبت، وهو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، أبو عاصم المكّي، ولد على عهد النبيّ ﷺ، قاله مسلم، وعدّه غيره في كبار التابعين، وكان قاصّ أهل مكّة، مجمع على ثقته، مات قبل ابن عمر.
(٢) ذكر ابن حزم في "المحلّى" (١/ ٣٥١ - ٣٥٤) الخلاف في المسألة، وذكر الخلاف عن أهل المدينة، فقال: "وهم يعظّمون خلاف أهل المدينة، وهاهنا أريناهم عمل الصحابة وسعيد بن المسيِّب وأبي أمامة والزهري، علماء أهل المدينة، وخالفوهم، وبالله تعالى التوفيق".
(٣) صح عنه كما في "الموطّأ" في [الجنائز (١٩) باب ما يقول المصلّي على الجنازة؟] من طريق نافع أنّ عبد الله ابن عمر كان لا يقرأ في الصلاة على الجنازة.
(٤) ينظر للخلاف في القراءة خلف صلاة الجنازة: "الاستذكار" (٣/ ٤٠)، و"الأمّ" للشافعي (١/ ٢٧٠)، و"مسائل أبي داود للإمام أحمد" (ص ١٥٣)، و"الأوسط" لابن المنذر (٥/ ٤٣٨)، و"نيل الأوطار" =
1 / 185
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...