قال أبو عمر: وسنّة رسول الله ﷺ في القصر أولى وأفضل إن شاء الله تعالى.
حدّثني سعيد بن نصر قال: ثنا قاسم بن أصبغ قال: ثنا ابن وضّاح قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: ثنا ابن عُلَيَّة عن عليّ بن زيد عن أبي نضرة قال: "مرّ عمران بن حصين في مجلسنا، فقال: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُصَلِّ إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى المدِينَةِ، وَشَهِدتُّ مَعَهُ الفَتْحَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً لاَ يُصَلِّي إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ لأَهْلِ الْبَلَدِ: "صَلُّوا أَرْبَعًا، فَإِئا سَفْرٌ"، وَاعْتَمَرْتُ مَعَهُ ثَلاَثَ عُمَر لاَ يُصَلِّي إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ" (١).
فصل:
ثمّ سألتَ كيف كان الإسراء: أَبِرُوحِه أو بجسده؟
فالجواب:
إنّ الإسراء برسول الله ﷺ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثمّ إلى السماء كان وهو مستيقظ غير نائم، أُسْرِي به على حاله بجسده ﷺ، هذا هو الصحيح عندنا (٢)، ومِمّا يَدُلُّك على ذلك
(١) سبق تخريجه والكلام عليه، انظر (ص ١٤١).
(٢) تأوّل البعض حادث الإسراء والمعراج، فزعم أنّه رؤيا منامية، ومنهم من زعم أنّه بالروح وليس بالجسد، والصواب كما ذكر المصنّف وكما ثبت عن ابن عبّاس أنّها رؤيا عين بالروح والجسد، قال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠]، ينظر "صحيح البخاري" [كتاب التفسير، حديث رقم (٤٧١٦)]، و"تفسير الطبري" (١٥/ ١١٠) حول نفي سفيان بن عيينة أن تكون الرؤيا بالمنام، وهذا هو رأي جمهور العلماء أنّ الإسراء كان يقظة بروحه وجسده، مرّة واحدة، وأنّ الإسراء والمعراج كانا في ليلة واحدة.=
1 / 153
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...