28مسائل منثورة في التفسير والعربية والمعانيابن بري - ٥٨٢ هجريمحققحاتم صالح الضامنالناشرفرزة من مجلة المجمع العلمي العراقي - الجزء الأولمكان النشرالمجلد الحادي والأربعونتصانيفمعاني القرآن•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرمسألةقوله تعالى: لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ (١).في هذه التوبة وجهان:أحدهما: استنقاذهم من شدة القسوة.والثاني: خلاصهم من مكايد العدوّ.وقوله في آخر الآية: ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ، وهذه غير الأولى، وفيها أيضا قولان:أحدهما: أنّ التوبة الأولى في الذهاب، والتوبة الثانية في الرجوع.الثاني: أنّ الأولى في السفر، والثانية (١٠ ب) بعد العود إلى المدينة.فإن قيل في الأولى: إنّ التوبة الثانية في الرجوع احتملت وجهين:أحدهما: أنّها الإذن لهم بالرجوع إلى المدينة.والثاني: أنّها بالمعونة لهم في إمطار السماء عليهم حتى حيوا.فالتوبة على هذين القولين عامة.وإن قيل: التوبة الثانية بعد خروجهم إلى المدينة احتملت وجهين:أحدهما: أنّ العفو عنهم في ممالأة من تخلّف عن الخروج معهم.والثاني: غفران ما همّ به فريق في العدول عن الحقّ.فالتوبة على هذين الوجهين خاصة.مسألةقوله تعالى: ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا (٢).(١) التوبة ١١٧. وينظر: تفسير الطبري ١١/ ٥٤، وتفسير القرطبي ٨/ ٧٨.(٢) التوبة ١١٨. وينظر: تفسير القرطبي ٨/ ٢٨٨.1 / 28نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي