27

مسائل خلافية في النحو

محقق

محمد خير الحلواني

الناشر

دار الشرق العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢هـ ١٩٩٢م

مكان النشر

بيروت

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
مُخَالف لموْضِع المعوض مِنْهُ، لما ذكرنَا من الْوَجْهَيْنِ. قَوْلهم: الْغَرَض تَكْمِيل الْكَلِمَة، لَيْسَ كَذَلِك، وانما الْغَرَض الْعُدُول عَن اصل إِلَى مَا هُوَ اخف مِنْهُ، والخفة تحصل بمخالفة الْموضع، فَأَما تعويضه فِي مَوضِع مَحْذُوف فَلَا تحصل مِنْهُ خفَّة، لَان الْحَرْف قد يثقل بموضعه، فَإِذا ازيل عَنهُ حصل التَّخْفِيف.
المسلك الثَّالِث:
ان اشتقاق الِاسْم من السمو مُطَابق للمعنى، فَكَانَ الْمَحْذُوف الْوَاو كَسَائِر الْمَوَاضِع، وَبَيَانه ان الِاسْم اُحْدُ اقسام الْكَلم، وَهُوَ اعلى من صَاحِبيهِ إِذْ كَانَ يخبر بِهِ وَعنهُ، وَلَيْسَ كَذَلِك صَاحِبَاه، فقد سما عَلَيْهِمَا، ولان الِاسْم يُنَوّه بِالْمُسَمّى، وَيَرْفَعهُ للاذهان بعد خفائه، وَهُوَ معنى السمو.
فَإِن قيل:
هَذَا معَارض باشتقاقه من الوسم، فان الْمَعْنى صَحِيح، كَمَا ان الْمَعْنى فِيمَا ذكرتموه صَحِيح. فبماذا يثبت التَّرْجِيح

1 / 64