مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني
محقق
أبو معاذ طارق بن عوض الله بن محمد
الناشر
مكتبة ابن تيمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هجري
مكان النشر
مصر
سَأَلَنِي الْإِنْسَانُ عَنِ الشَّيْءِ فَأَقِفُ، لَا أَقِفُ إِلَّا كَرَاهِيَةَ الْكَلَامِ فِيهِ.
١٧١٠ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ، قِيلَ لَهُ " مَا تَرَى فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ مَنْ يَقُولُ، يَعْنِي: فِي الْقُرْآنِ: «كَلَامُ اللَّهِ» وَيَقِفُ؟، قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَجْفُوَ «.
١٧١١ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ،» يَتَكَلَّمُ فِي اللَّفْظِيَّةِ، وَيُنْكِرُ عَلَيْهِمْ كَلَامَهُمْ، فَقَالَ لَهُ هَارُونُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ جَهْمِيَّةٌ؟ فَجَعَلَ يَقُولُ: هُمْ وَهُمْ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِشَيْءٍ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ مَا قَالَ مِنْ قَوْلِهِ: هُمْ جَهْمِيَّةٌ ".
١٧١٢ - كَتَبْتُ رُقْعَةً، وَأَرْسَلْتُ بِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُتَوَارٍ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ جَوَابَهُ مَكْتُوبًا فِيهِ: قُلْتُ: رَجُلٌ يَقُولُ: التِّلَاوَةُ مَخْلُوقَةٌ، وَالْفَاظُنَا بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ وَالْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، مَا تَرَى فِي مُجَانَبَتِهِ؟ وَهَلْ يُسَمَّى مُبْتَدِعًا؟ وَعَلَى مَا يَكُونُ عَقْدُ الْقَلْبِ فِي التِّلَاوَةِ وَالْأَلْفَاظِ؟ وَكَيْفَ الْجَوَابُ فِيهِ؟ قَالَ: هَذَا يُجَانَبُ، وَهُوَ فَرْقُ الْمُبْتَدِعِ، وَمَا أَرَاهُ إِلَّا جَهْمِيًّا، وَهَذَا كَلَامُ الْجَهْمِيَّةِ، الْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، يُرِيدُ حَدِيثَهَا»: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧]، فَقَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَاحْذَرُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ»، وَالْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ
١٧١٢ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثَنَا مَعْبَدٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثِقَةٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ " سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ، وَلَا مَخْلُوقٍ، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ ".
1 / 356