مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني
محقق
أبو معاذ طارق بن عوض الله بن محمد
الناشر
مكتبة ابن تيمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هجري
مكان النشر
مصر
وَجِئْتَ بِالسِّدْرِ الَّذِي رَفَعْتَهُ مِنَ الرَّقِيقِ، يَعْنِي: الزَّبَدَ، فَأَلْقَيْتَ فِيهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ، تَأْخُذُهُنَّ بِأَصَابِعِكَ، وَتُلْقِي فِيهِ الْكَافُورَ، تُجَزِّئُ الْكَافُورَ بِيَدِكَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، حَتَّى تَكُونَ وِتْرًا، ثُمَّ تَغْسِلُهُ بِهَذَا السِّدْرِ وَالْكَافُورِ، كَمَا غَسَلْتَهُ بِالسِّدْرِ الرَّقِيقِ، وَتَصُبُّ تَحْتَ الْخِرْقَةِ الَّتِي عَلَى فَرْجِهِ، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِكَ مِنْ فَوْقِ الْخِرْقَةِ، فَتَغْسِلُ الْمَذَاكِيرَ وَالْمَقْعَدَةَ وَبَاطِنَ الْفَخْذَيْنِ، وَكُلَّ مَا ظَنَنْتَ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ الْغُسْلُ، وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ فِي كُلِّ غَسْلَةٍ، تَصُبُّ هَذَا الْمَاءَ عَلَيْهِ صَبًّا، لَا تُدَلِّكْهُ، وَإِنْ شِئْتَ فَعَلْتَ فِي هَذِهِ الثَّالِثَةِ شَيْئًا، كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَفْعَلُهُ: تَعْمَدُ إِلَى ذَلِكَ الزَّبَدِ الَّذِي عَلَى السِّدْرِ الرَّقِيقِ حِينَ تُصَفِّيهِ، فَتَأْخُذُ فَتَعْزِلُهُ فِي قَدَحٍ أَوْ فِي شَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ هَذِهِ الْغَسْلَةُ الثَّالِثَةُ الَّتِي غَسَلْتَهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ وَالْكَافُورِ، جِئْتَ بِالْكَافُورِ فَأَلْقَيْتَهُ فِي هَذَا السِّدْرِ الَّذِي عَزَلْتَ، ثُمَّ لَطَّخْتَ بِهِ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ السِّدْرَ وَالْكَافُورَ، كَمَا صَنَعْتَ فِي الْمَرَّتَيْنِ، تَبْدَأُ بِرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، ثُمَّ جَسَدِهِ، وَتَبْدَأُ بِالْمَيَامِنِ فِي ذَلِكَ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ صَبَبْتَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، بَدَأْتَ بِرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، ثُمَّ جَسَدِهِ، وَتَبْدَأُ بِالْمَيَامِنِ فِي ذَلِكَ، كَمَا فَعَلْتَ فِي الْغَسْلِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: إِذَا فَعَلْتَ هَذَا ذَابَتِ السَّدْرُ مَعَ الْمَاءِ، وَكَانَ أَعْلَقَ لِرِيحِ الْكَافُورِ فِي جَسَدِهِ، فَإِذَا فَرَغْتَ فِي هَذَا مَسَحْتَ السَّرِيرَ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ جِئْتَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذِي تُنَشِّفُهُ فِيهِ، فَأَلْقَيْتَهُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقٍ، ثُمَّ أَخْرَجْتَ الْخِرَقَ، فَأَلْقَيْتَهَا
1 / 206