118مراقي الجنان بالسخاء وقضاء حوائج الإخوانابن المبرد - ٩٠٩ هجريتصانيفالفقه الحنبلي •مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤فثنى رجله فنزل، وشد فرسه بغصن من أغصان الشجرة، وألقى رمحه، وأقبل حتى جلس، فجعل يحدثني حديثا ذكرت به قول أبي ذؤيب:وإن حديثا منك لو تبدلينه ... جنى النحل في ألبان عوذ مطافلوقمت إلى فرسي فأصلحت من أمره، ثم رجعت وقد حسر العمامة عن رأسه، فإذا غلام كأنه الدينار المنقوش، فقلت: سبحانك اللهم ما أعظم قدرتك وأحسن صنعتك.فقال لي: مم ذاك؟ فقلت: مما راعني من جمالك وبهرني من نورك.فقال: وما الذي يروعك من حبيس التراب وأكيل الدواب، ثم لا يدري أينعم بعد ذلك أن يبأس؟قلت: لا يصنع الله بك إلا خيرا.ثم تحدثنا ساعة، فأقبل علي فقال: ما هذا الذي أرى قد سمطت في سرجك؟قلت: شراب أهداه إلي بعض أهلك، فهل لك فيه من أرب؟.قال: أنت وذاك.فأتيته به فشرب منه، وجعل بنكث أحيانا بالسوط على ثناياه، فجعل والله يتبين لي ظل السوط فيهن، فقلت: مهلا، فإني خائف أن تكسرهن!.فقال: ولم؟ قلت: لأنهن رقاق وهن عذاب.صفحة ١٣٧نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي