لا يحملُ الحقدَ من تعلو به الرتبُ … ولا ينال الرضا من طَبعُه الغضبُ (^١)
رابعًا: إفشاء السلام، فهو من أعظم أسباب سلامة القلوب وصفائها؛ قال ﷺ: «ألا أدُلكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم» (^٢).
خامسًا: النصح للمسلمين، وعدم الغش لأحدٍ منهم، كما قال جرير بن عبد الله ﵁: «بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم» (^٣).
وعن تميمٍ الداريِّ ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الدين النصيحة» قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم» (^٤).
سادسًا: محبة الخير للمسلمين جميعًا؛ قال ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» (^٥).
سابعًا: حسن الظن بإخوانه المسلمين، وحمل ما يصدر منهم على المحمل الحسن ما أمكن ذلك، والحذر من سوء الظن، فإن سوء الظن يُوغِر الصدور، ويغرس في القلوب الحقد والغل والكراهية، على لا شيء؛ لهذا نهى الله ﷿ عنه وحرمه، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: ١٢].
وقال ﷺ: «إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث» (^٦).
(^١) البيت لعنترة بن شداد. انظر: «ديوانه» ص (١٠).
(^٢) سبق تخريجه
(^٣) سبق تخريجه.
(^٤) أخرجه مسلم في الإيمان (٥٥)، وأبو داود في الأدب (٤٩٤٤)، والنسائي في البيعة (٤١٩٧). وأخرجه النسائي في الموضع السابق (٤١٩٩)، والترمذي في البر والصلة (١٩٢٦) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٥) في «تفسيره» ٧/ ٣٥٧.
(^٦) أخرجه مالك في حسن الخلق (٢/ ٩٠٧)، والبخاري في النكاح (٥١٤٣)، ومسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٦٣)، وأبو داود في الأدب (٤٩١٧)، والترمذي في البر والصلة (١٩٨٨).
1 / 388
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها