أسباب سلامة القلب، وانشراح الصدر كثيرة جدًّا، لمن وفقه الله تعالى للأخذ بها، من أهمها ما يلي:
أولًا: صدق الإيمان بالله تعالى، والإخلاص له وحده لا شريك له، والاستقامة على دينه، وشرعه، وخوفه، ورجائه.
ثانيًا: ملازمة العبد دعاء ربه ﷿، وسؤاله الهداية، وانشراح صدره، وثبات قلبه وصلاحه، وسلامته من الشك، والكفر، والنفاق، ومن الحقد، والحسد، والغل، والزَّيغ، وغير ذلك من أمراض القلوب، كما قال موسى ﵇: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ [طه: ٢٥]
وكما كان نبينا ﷺ يقول: «يا مقلِّبَ القلوب، ثبِّت قلبي على دينك» (^١)، ويقول ﷺ: «يا مصرِّفَ القلوبِ صرِّف قلوبنا على طاعتك» (^٢).
وكما امتدح ﷿ الراسخين في العلم بقولهم: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: ٨].
وهكذا كان دأب الصالحين ملازمة الدعاء بصلاح القلب؛ لمعرفتهم التامة أن في صلاح القلب صلاحَ الجسد كله، وبذلك صلاح أمر دينهم ودنياهم وأخراهم، وهكذا كان شأن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀، كان لا يفتر في مجالسه، وفي تنقلاته، وتقلباته، وسائر أحواله من قوله: «اللهم أصلح لي قلبي»، عرَف هذا عنه القريب والبعيد، والقاصي والداني، ﵀ رحمة واسعة، وجمعنا وإياه وجميع المسلمين، في دار كرامته ﷿.
(^١) سبق تخريجه.
(^٢) أخرجه مسلم في القدر (٢٦٥٤)، وأحمد ٢/ ١٦٨ (٦٥٦٩) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.
1 / 386
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها