٩ أن ذلك سبب للسلامة من العداوة، والبغضاء، والشحناء، والحقد، والحسد، وسوء الظن، وغير ذلك من أمراض القلوب.
قال ابن رجب (^١) ﵀: «فأفضل الأعمال: سلامة الصدر من أنواع الشحناء كلها، وأفضلها: السلامة من شحناء الأهواء والبدع، التي تقتضي الطعن على سلف الأمة، وبغضهم والحقد عليهم، واعتقاد تكفيرهم، أو تبديعهم وتضليلهم، ثم يلي ذلك سلامة القلب من الشحناء لعموم المسلمين، وإرادة الخير لهم، ونصيحتهم، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه».
١٠ أنه سبب للسلامة من الغِيبة، والنميمة، فلا رواج لهما عند سليم القلب، منشرح الصدر، لا تحدثًا بهما، ولا نقلًا لهما، ولا استماعًا إليهما.
١١ أن ذلك من علامات ودلائل حسن الدين، والاستمساك بالعروة الوثقى، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [النساء: ١٢٥]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [لقمان: ٢٢].
عن سفيان بن دينار، قال: قلت لأبي بشر: أخبرني عن أعمال من كان قبلنا؟ قال: «كانوا يعملون يسيرًا، ويؤجرون كثيرًا». قال سفيان: ولم ذاك؟ قال أبو بشر: «لسلامة صدورهم» (^٢).
١٢ أنه لا ينفع يوم القيامة سوى سلامة القلب، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: ٨٨، ٨٩].
١٣ أنه سبب لدخول الجنة، والأجر، والسلامة من الخوف والحزن، كما قال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ
(^١) في «لطائف المعارف» ص (١٣٩).
(^٢) «الزهد» لهنَّاد بن السري ٦/ ٢٠٠٠.
1 / 384
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها