361مراقي العزة ومقومات السعادةسليمان اللاحم الناشردار ابن الجوزي للنشر والتوزيعالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ ممكان النشرالدمام - السعوديةتصانيفالأسرة والتربيةالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-ولهذا لا بد بين الأصدقاء من التغافل والتغاضي عن بعض الأخطاء، والتسامح عن الزلات، والبعد عن سوء الظن، والحساسية المفرطة.قال أبو قِلابة: «إذا بلغك عن أخيك شيء تكرهه فالتمسْ له العذر جهدك، فإن لم تجد له عذرًا فقل في نفسك: لعل لأخي عذرًا لا أعلمه» (^١).وقال الشاعر:وإذا ما أتتْ من صاحبٍ لك زَلةٌ … فكنْ أنتَ مُحتالًا لزلَّتِه عُذرا (^٢)قال الآخر (^٣):ومن لا يُغمض عينه عن صديقه … وعن بعض ما فيه يمُت وهو عائبُومن يتتبع جاهدًا كل عثرةٍ … يجدها ولا يسلَم له الدهرَ صاحبُوقال الآخر:أُعاتب إخواني وأُبقي عليهم … ولستُ بمستبقٍ أخًا لا أعاتبه (^٤)وقال أبو زبيد الطائي:وأُغمِضُ للصديق عن المساوي … مخافةَ أن أعيشَ بلا صديقِ (^٥)وقال الآخر (^٦):ومَن يبغ الصديقَ بغيرِ عيبٍ … سيبقى الدهرَ ليس له صديقُوقال النابغة:ولستَ بمُسْتَبْقٍ أخًا لا تَلُمُّه … على شَعَثٍ أيُّ الرجالِ المهذَّبُ (^٧)وقال الآخر:(^١) أخرجه ابن أبي الدنيا في «مداراة الناس» (٤٠)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (٢/ ٢٨٥).(^٢) انظر: «الصداقة والصديق» ص ٥٨.(^٣) سيأتي.(^٤) انظر: «الصداقة والصديق» ص ٢٣٩.(^٥) المصدر السابق ص ٤٢.(^٦) انظر: «السحر الحلال» (ص ٨٣).(^٧) انظر: «جمهرة أشعار العرب» (ص ٦٨)، و«الصداقة والصديق» ص ٢٠٨.1 / 365نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي