كما قال أكثم بن صَيفي: «العيش في سبعة أشياء: «الولد البار، والزوجة الصالحة، والأخ المساعد، والخادم العاقل، والعافية السابغة، والقوت الكافي، والأمن الشامل» (^١).
وقال أعرابي: «الغريب مَن ليس له حبيب» (^٢).
وقال الخليل: «الرجل بلا صديق، كاليمين بلا شمال» (^٣).
وقال الشاعر (^٤):
لَعَمْرُكَ ما مال الفتى بذخيرةٍ
ولكن إخوان الثقاتِ الذخائر
وقال المتنبي (^٥):
شر البلادِ مكانٌ لا صديقَ به
وشرُّ ما يكسب الإنسانُ ما يَصِمُ
وحاجات الإنسان إلى صديقه كثيرة، قد تفوق حاجاته إلى غيره، من أقرب الأقربين إليه، ومن أهمها ما يلي:
١ عونه له على تقوى الله تعالى، وتشجيعه له على المسارعة إلى الخير، والمسابقة إليه، والمنافسة فيه.
٢ أُنسه به، وقضاؤه معه أوقات فراغه وراحته، ومشاركته له في أفراحه ومسراته.
٣ عونه له على أمور دنياه، وعلى ظروف الحياة ومتاعها، ومشاركته له تطلعاته وآماله، وتخفيف آلامه ومصابه.
٤ إرشاده له وتعليمه ما أشكل عليه، ونصحه، وتنبيهه إلى ما خفِي عليه، كما ثبت في الحديث أن سلمان الفارسي زار أخاه أبا الدرداء ﵄، وكان النبي ﷺ قد آخى بينهما. فوجد سلمان ﵁ أم الدرداء ﵂ متبذِّلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا، فقال: كُلْ. قال: فإني صائم.
(^١) انظر: «الصداقة والصديق» ص (٢٦٧).
(^٢) المصدر السابق ص (٣٩).
(^٣) المصدر السابق ص (٤٥).
(^٤) البيت بلا نسبة في: «المحاسن والأضداد» (ص ٧٣)، و«ربيع الأبرار» (١/ ٣٨٩).
(^٥) انظر: «ديوانه» (ص ٣٣٣).
1 / 354
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها