الدين الإسلامي دين المُثل العليا، والمبادئ السامية، دين الوفاء والصفاء، واحترام العهود والعقود، وإعطاء كل ذي حق حقه؛ ولهذا رفع مكانة الصديق، وعظَّمها، وجعل حقه من آكد الحقوق وأهمها، ولا أدل على هذا من إباحة الإسلام للإنسان أن يأكل من بيت صديقه، كما يأكل من بيته، وبيت أبيه، وبيت أمه، وبيوت أقاربه، قال تعالى: ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ [النور: ٦١].
وأمر ﷿ بالإحسان إلى الصاحب بالجنب في قوله تعالى في سورة النساء: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ [النساء: ٣٦]، وقد ذهب غير واحد من المفسرين إلى أن المراد به: الصديق، أو الصاحب في السفر.
وحث صلوات الله وسلامه على الجليس الصالح كما سيأتي، قال جعفر بن محمد ﵁: «صحبة عشرين يومًا قَرابةٌ» (^١).
وتقول العرب: «الصديق إحدى القرابتَينِ» (^٢)، وقال أعرابي: «الصداقة قرابة
(^١) انظر: «الصداقة والصديق» ص ٣٩.
(^٢) المصدر السابق ص ١٢٨.
1 / 352
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها