ومن هذا الحديث أخذ أهل العلم جواز أخذ الأجرة على الرقية.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاء» (^٢).
وعن جابر ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «لكل داءٍ دواء، فإذا أُصيب دواءُ الداءِ برَأَ بإذن الله تعالى» (^٣).
فهذه النصوص كلها تدل على مشروعية طلب الشفاء واستحبابه، والتداوي بالرقية الشرعية، وبمراجعة الأطباء المختصين، وغير ذلك من الأسباب المباحة.
ب- صفة الرقية الشرعية:
الرقية الشرعية هي ما كان بالآيات القرآنية، والأدعية النبوية الصحيحة كما في الأحاديث السابقة، وغيرها.
وذلك بقراءة الفاتحة وتَكرارها سبع مرات، وقراءة آية الكرسي، وما تيسر من القرآن، وقراءة سورة الإخلاص، والمعوِّذتين، وتَكرارها ثلاثًا، وينفث على المريض على محل المرض، ويمسح عليه بيده.
ويدعو بقوله: «باسم الله أرقيك، من كل شيءٍ يؤذيك، من شر كل نفسٍ أو عينِ حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك».
وبقوله: «أذهِبِ الباس، ربَّ الناس، واشفِ أنتَ الشافي، لا شفاءَ إلا شفاؤك، شفاءً لا يُغادر سَقَمًا».
وإن دعا ببعض الأدعية المأثورة عن السلف، وغيرها مما لا محذور فيه، فلا بأس بذلك.
(^١) أخرجه البخاري في الإجارة (٢٢٧٦)، وفي فضائل القرآن (٥٠٠٧)، ومسلم في السلام (٢٢٠١)، وأبو داود في البيوع (٣٤١٨، ٣٤١٩)، والترمذي في الطب (٢٠٦٣، ٢٠٦٤)، وابن ماجه في الإجارات (٢١٥٦).
(^٢) أخرجه البخاري في الطب (٥١٧٨)، وابن ماجه في الطب (٣٤٣٩).
(^٣) أخرجه مسلم في السلام (٢٢٠٤)، وأحمد ٣/ ٣٣٥ (١٤٥٩٧).
1 / 346
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها