وأبى أن تكون العزة إلا له ﷿ ولرسوله وللمؤمنين، كما قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر: ١٠]، وقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨].
فالسعادة والحياة الطيبة، وانشراح الصدر، ونور القلب، والربح والعزة والكرامة، كل ذلك مرهون بعبادة الله تعالى، والاستعانة به، والتوكل عليه، مرهون بالإيمان والعمل الصالح، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، مرهون بالقناعة فهي كنز لا يفنى.
قال ﷺ: «من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافًى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حِيزت له الدنيا» (^١).
وقال ﷺ: «قد عُوفي مَن رُزق كَفافًا، وقنَّعه الله بما آتاه» (^٢).
وقال ﷺ: «لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لابتغى ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» (^٣).
قال الشاعر:
خُذِ القناعةَ من دنياك وارضَ بها … لو لم يكنْ لك فيها إلا راحةُ البدنِ (^٤)
السعادة والحياة الطيبة مرهونة بتصور الإنسان الهدفَ الذي خُلق من أجله، وربط تصرفاته كلها بما يعود عليه بالنفع في دينه ودنياه وأخراه، وبسلامته من الخواء الروحي،
(^١) سبق تخريجه.
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) سبق تخريجه.
(^٤) البيت لزين العابدين علي بن الحسين ﵄، انظر: «الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة» لأمين بن عبد الله الشقاوي (١/ ١٦١)، «مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار» لعبد العزيز بن محمد السلمان (١/ ٢١٧).
(^٥) سبق تخريجهما.
1 / 319
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها