311مراقي العزة ومقومات السعادةسليمان اللاحم الناشردار ابن الجوزي للنشر والتوزيعالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ ممكان النشرالدمام - السعوديةتصانيفالأسرة والتربيةالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-تواضع إذا ما نلتَ في الناس رِفعةً … فإن رفيعَ القومِ مَن يَتواضع (^١)وقال الآخر:تواضَعْ تكنْ كالنجمِ لاحَ لناظرٍ … على صَفحاتِ الماءِ وَهْوَ رَفيعُولا تك كالدخانِ يعلو بنفسِه … على طبقاتِ الجوِّ وهْو وَضيعُ (^٢)وقال الآخر:ولا تمشِ فوق الأرضِ إلا تواضعًا … فكم تحتها قومٌ همُ منك أرفعُ!وإن كنتَ في عزٍّ وحرزٍ ونعمةٍ … فكم مات من قوم همُ منك أمنعُ! (^٣)وضد التواضع: الكبر والإعجاب والغرور، وهي من أعظم أمراض القلوب، ومن أكبر الذنوب، وآكدها جُرمًا، وأسوئها عاقبة، وأشدها عقوبة.نهى الله ﷿ عنها، وتوعد عليها، وحذر منها رسوله ﷺ، وذمها.قال تعالى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾ [الإسراء: ٣٧].أي: لا تمشِ في الأرض بَطَرًا، مختالًا، متبختِرًا، متعاليًا، متكبرًا، متعاظمًا، معجَبًا بنفسك.وقال تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨].أي: ولا تُمِل خدك للناس إذا كلمتَهم أو كلموك استكبارًا، أو تعاظمًا عليهم، واحتقارًا لهم.وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦]، وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [الحديد: ٢٣].أي: لا يحب كل مختال في مِشيته، متكبرًا على الناس بفعله وهيئته، فخورًا، متعاظمًا(^١) البيت بلا نسبة في «جواهر الأدب» ٢/ ٤٨٠.(^٢) البيتان لموسى بن علي بن موسى الزرزاري. انظر: «أعيان العصر وأعوان النصر» ٥/ ٤٧٩.(^٣) البيت للكريزي. انظر: «روضة العقلاء» ص ٦١.1 / 315نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي