وكأنَّ مَن يفعل هذا يعتقد أن المال ماله يفعل به ما يشاء، بلا رقيبٍ ولا حَسيب، وما علم أن المال مال الله تعالى، وهو عاريَّة عنده، استخلفه الله تعالى فيه لينظر كيف يتصرف به، وأين ينفقه، كما قال تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧]
وقال ﷺ: «لا تزول قدمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتى يُسألَ عن …» وذكر منها: «وعن مالِه من أين اكتسبه، وفيم أنفقه» (^١).
فلا يجوز التخبُّط في مال الله بما لا يرضي الله تعالى، وعلى المسلم أن يشكر الله تعالى على ما أولاه من نعمة الصحة والمال، ويراقب الله في تصرفاته، ويضبطها بضابط الشرع، ولا يصرف المال في غير محله، والناس في أمسِّ الحاجة إليه.
وعليه أن يخشى من عقوبة عاجلة تصيبه في نفسه أو أهله أو ولده أو ماله، لا يستطيع لها دفعًا، ولا منعًا، ولا رفعًا.
الإسراف والتبذير من الإفساد في الأرض، وقد قال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٨١]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ [القصص: ٧٧].
(^١) سبق تخريجه قريبًا.
(^٢) الأبيات لأبي عبد الله الغفيلي. انظر: «نفح الطيب» ٤/ ٥٢٩.
1 / 308
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها