للإسراف والتبذير صور كثيرة يجب التخلي عنها والبعد عنها، من أشدها وأكثرها انتشارًا ما يأتي:
١ الإسراف، والتبذير، والمبالغة في الإكثار من الأطعمة، والمآكل، والمشارب في المناسبات، والحفلات، والولائم، والضيافات، ونحو ذلك مما يزيد أضعافًا عن حاجة المدعوين والضيوف.
٢. الإسراف والتبذير في الحياة اليومية في البيوت:
في الأطعمة، والمأكولات، والملابس، والأثاث، والرِّيَاش، وغير ذلك مما يزيد كثيرًا عن حاجة البيوت وأهلها.
وفي هذا وذاك إهدار للنعم، وصرف للمال في غير موضعه، وقد قال الله ﷿: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٦، ٢٧].
وقال تعالى في مدح المؤمنين: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧].
وقال ﷺ: «كلْ والبَسْ وتصدقْ من غير سَرَفٍ ولا مَخِيلة» (^١).
ويزيد الأمر سوءًا أن يعمد البعض إلى تصوير هذه النعم، ونشرها؛ مباهاةً ومفاخرةً مما ينافي شكرها، ويزيد من خطر تعرضها للزوال.
فالفضل كله لله ﷿، كما قال تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣].
وأشد من هذا وأخطر أن تُمتهن هذه النعم، ويوضع ما تبقى من الأطعمة وغيرها مع الأذى والقاذورات في أكياس القُمامة، وصناديق النفايات، مما قد يوجب مقت الله وسخطه ونقمته، وزوال نعمته، فإن النعم إذا شُكرت قرَّت، وإذا كُفرت فرَّت.
(^١) سيأتي تخريجه.
1 / 306
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها