300مراقي العزة ومقومات السعادةسليمان اللاحم الناشردار ابن الجوزي للنشر والتوزيعالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ ممكان النشرالدمام - السعوديةتصانيفالأسرة والتربيةالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الوقفة الثالثة:الإسراف، والتبذير من أشد أنواع كفر نعم الله ﷿-أ- معني الإسراف والتبذير:الإسراف في اللغة: مجاوزة الحد، والقصد؛ أي: مجاوزة الحد والقصد في الحلال؛ بما يضر بالبدن، أو بالمال، أو بهما معًا، أو في مجاوزة الحلال إلى الحرام.قال ابن عباس ﵄: «من أنفق درهمًا في غير حقه، فهو مسرف» (^١).وقال سفيان: «ما أنفقت في غير طاعة الله فهو سَرَف، وإن كان قليلًا» (^٢).ومثله التبذير: فهو تفريق المال، وإنفاقه في السرف (^٣).وقيل: التبذير خاص في إنفاق المال في المعاصي، وفي غير حقه.قال ابن مسعود ﵁: «كنا أصحابَ رسول الله ﷺ نتحدث أن التبذير: النفقة في غير حق» (^٤).والتبذير خاص بالمال، والإسراف يكون بالمال وفي غير ذلك كالقتل والمعاصي، وغير ذلك.ب- حكم الإسراف والتبذير، والتحذير منهما:الإسراف والتبذير من كبائر الذنوب، ومن أعظم المحرمات التي نهى الله تعالى عنها، ونفى محبته لأهلها؛ كما قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١]، وقال تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام: ١٤١].(^١) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» (١٤/ ٥٦٧).(^٢) انظر: «المفردات في غريب القرآن» صـ ٢٣٠ ـــ، مادة «سرف».(^٣) انظر: «لسان العرب»، مادة «بذر» ومادة «سرف».(^٤) أخرجه الطبري في «جامع البيان» (١٤/ ٥٦٧)، والبيهقي (٦/ ٦٣).1 / 304نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي