وعن معاوية بن أبي سفيان ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تزال طائفة من أمتي قائمةً بأمر الله، لا يضرهم مَن خَذَلهم أو خالفهم، حتى يأتيَ أمر الله وهم ظاهرون على الناس» (^١).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﷺ خرج على حلقة من أصحابه، فقال: «ما أجلسكم؟» قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومنَّ به علينا. قال: «آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟» قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك. قال: «أما إني لم أستحلفكم تهمةً لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله ﷿ يباهي بكم الملائكة» (^٢).
ولعظم المنة من الله ﷿، وتمام النعمة بهذا الدين العظيم، كان لزامًا على كل مسلم ومسلمة أن يقوم بواجب الشكر، والحمد لله ﷿ على ذلك خير قيام، وأن يلهج بذكر الله ﷿، وشكره، وحمده ليلًا ونهارًا، وسرًّا وجهارًا على أن هداه الله ﷿، واصطفاه للإسلام، الذي حُرِمه أكثر البشر، وعليه أن يحرص كل الحرص على الاستقامة على الإسلام، وامتثال ما أمر الله به رسوله ﷺ، واجتناب ما نهى الله عنه ورسوله ﷺ، ويبذل وسعه وطاقته بتقوى الله
(^٢) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٢٧٠١)، والنسائي في آداب القضاة (٥٤٢٦)، والترمذي في الدعوات (٣٣٧٩)، وأحمد ٤/ ٩٢ (١٦٨٣٥) من حديث أبي سعيد عن معاوية ﵄.
1 / 281
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها