فبكِّي رسولَ الله يا عينُ حسرةً … ولا أَعرِفَنْكِ الدهرَ دمعك يجمدُ
وما لي لا أبكي لذي النعمة التي … على الناس منها سابغ يُتغمدُ!
فجودي عليه بالدموع وأعولي … لفقد الذي لا مثله الدهر يُوجدُ
فما فقد الماضون مثل محمد … ولا مثله حتى القيامة يُفقدُ
خامسًا: أن يعلم المصاب أن المصيبة الكبرى والبلية العظمي أن يصاب الإنسان في دينه فيخسر دنياه وأخراه؛ كما قال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ١ - ٣].
قال شريح ﵀: «إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات: أحمده إذ لم تكن أعظم مما هي، وأحمده إذ رزقني الصبر عليها، وأحمده إذ وفقني للاسترجاع لما أرجو فيه من الثواب، وأحمده إذ لم يجعلها في ديني» (^١)؛ فإن من كل شيء عوضًا إلا الدين.
سادسًا: على المصاب انتظار الفَرَج من الله تعالى: كما قال تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الانشراح: ٥، ٦].
وقال ﷺ لابن عباس ﵄: «واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن
(^١) أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» ٧/ ١٩٨ (٩٩٨٠)، وابن عساكر في «تاريخه» (٢٣/ ٤٢). وانظر: «الكبائر» للذهبي ص (١٩٥)، «سير أعلام النبلاء» (٤/ ١٠٥).
1 / 31
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها