كتب تفسير الأحلام كثير منها غير معروف المصدر، ومبني كثير منها على الظنون الكاذبة، والتخرصات والتخمينات التي لا أصل لها، ولا تستند إلى علم، ولا يخلو كثير منها من الأباطيل والشركيات، والأساطير والخرافات، التي قد تضر مَن يكثِر القراءة فيها، فيقع بسببها في شيء من الشبهات والشكوك في العقيدة، وغير ذلك.
أو تدخله في دوامة من الأوهام والوساوس النفسية، لا يستطيع الخروج منها، وقد قال ﷺ: «دع ما يَريبك إلى ما لا يريبك» (^١).
وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀ عن مدى صحة كتب تفسير الأحلام مثل كتاب ابن سِيرين ﵀، فقال:
«الجواب على هذا أني أنصح إخواني المسلمين عن هذه الكتب؛ لأنها ليست وحيًا مُنزلًا، وإنما هي رأي قد يكون صحيحًا، وقد يكون غير صحيح، ثم إن الرؤى قد تتفق في صورتها، وتختلف في حقيقتها، بحسب من رآها، وبحسب الزمن، وبحسب المكان، فإذا رأينا رؤيا على صورة معينة فليس معنى ذلك أننا كلما رأينا رؤيا على هذه الصورة يكون تأويلها كتأويل الرؤيا الأولى، بل تختلف، فإذا كان هذا فإني أنصح إخواني المسلمين عن اقتناء هذه الكتب والمطالعة فيها» (^٢).
وصدق فضيلته ﵀، فالسلامة لا يَعدِلها شيء.
(^١) أخرجه النسائي في الأشربة (٥٧١١)، والترمذي في صفة القيامة (٢٥١٨)، وأحمد ١/ ٢٠٠ (١٧٢٣)، والحاكم (٢/ ١٣، ٤/ ٩٩) من حديث الحسن بن علي ﵄. قال الترمذي: «حديث صحيح». وصححه الألباني في «الإرواء» (١٢، ٢٠٧٤).
(^٢) مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٢٦/ ٣٦٠ - ٣٦٢.
1 / 254
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها